بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد.

أما بعد:

[align=center] إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا [/align]

ما هي الحاجة التي كانت في نفس يعقوب ؟
رحت أفكر في ذلك .
يعقوب قال لابنه يوسف .

قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (يوسف:5)

ويعقوب يعلم أن قدر الله تعالى نافذ ، لكن أراد أن يحذر ابنه ويوعيه ، حتى لا يكون غافلا عن حقائق الأمور فقد كان يوسف طيبا نبيلا نقيا ، وفي نفس الوقت يوجه نظره للعدو الأكبر وهو الشيطان.

لذلك قال يوسف لأبيه في آخر القصة:
َ قَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (يوسف:100).

فالتحذير كان بقية التفسير لرؤيا ابنه يوسف ، وقد فهم يوسف ذلك فيما بعد .

ويعقوب الذي يفهم نفسية ابناءه جيدا ، قال لهم عندما رحلوا جميعا لمصر .

وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( يوسف:67)

هنا أتذكر بنيامين ، كيف يحميه يعقوب ، هاهو بهذه النصيحة يثبت أنه يحبهم بنفس القدر .

لذلك قال تعالى:
وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ( يوسف:68).

ما هو توجيهكم؟
بارك الله فيكم.