[align=justify]إقتباس الفوائد من سورة الفرقان[/align]


الفرقان وسميت بذلك " للتفريق بين الحق والباطل بأحكامه أو بين المحق والمبطل .
وأول كلمة بدأ به سبحانه"تبارك " وأصل هذه الكلمة مأخوذة من البركة وهي النماء والزيادة حسية كانت أو عقلية . قال الزجاج : (( تبارك )) تفاعل من البركة قال : ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير . وقال الفراء : إن تبارك وتقدس في العربية واحد ومعناهما العظمة .
وفي قوله "" فقد جاءوظلما وزورا " : وانتصاب ظلما بجاءوا , فإن جاء قد يستعمل إستعمال أتى ويعدي تعديته وقال الزجاج : إنه منصوب بنزع الخافض , والأصل : جاءوا بظلم .
قوله تعالى " إذا راتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا " : ومعنى من مكان بعيد أي رأتهم وهي بعيدة عنهم قيل : بينها وبينهم مسيرة خمسمائة عام . والتغيظ : أن لها صوتا يدل على التغيظ على الكفار , أو لغيلانها صوتا يشبه صوت المغتاظ .والزفير : هو الصوت الذي يسمع من الجوف .

وقوله تعالى " مكانا ضيقا " : لماذا وصف سبحانه المكان بالضيق ؟ للدلالة على زيادة الشدة وتناهي البلاء عليهم

وقوله تعالى " أم جنة الخلد " : فائدة : لماذا عبر سبحانه الجنة بالخلد ؟ الجواب : لآشعار عباده بدوام نعيمها وعدم الإنقطاع وأيضا في نفس الأية يقول " أذلك خير أم

جنة الخلد " : كيف يقول خير أي يقصد السعير مع أنه لاخير فيها ؟ الجواب : لآن العرب قد تقول ذلك ومنه ماحكاه سيبويه عنهم أنهم يقولون : السعادة أحب إليك أم الشقاوة ؟ وقيل : ليس هذا من باب التفضيل وإنما هو كقولك : عنده خير ,قال النحاس : وهذا قول حسن كما قال :
أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء

قوله تعالى " وعتوا عتواً كبيرا " : العتو : مجاوزة الحد في الطغيان والبلوغ إلى أقصى غاياته

قوله تعالى " ثم استوى على العرش فسئل به خبيرا " : قال بعض النحويين : الباء في قوله " فسئل به " بمعنى ( عن ) والمعنى : فأسال عنه خبيرا والباء تبدل من ( عن ) مع (سل ) وسألت .
الخبير هاهنا : الله تعالى ,هذا قول ابن جريج .
وقال بعضهم : الباء على أصلها . والمعنى : ( فاسأل ) بسؤالك (( خبيرا )) أيها الإنسان يخبرك بالحق في صفته , ودل
فاسأل على السؤال , كما قالت العرب : " من كذب كان شرا له " ودل عليه ( كذب ) .

قوله تعالى " اذهب إلى فرعون إنه طغى " : كيف يقول اذهب إلى فرعون مع أن أخاه هارون معهُ ؟ الجواب : لاينافي كونهما مأمورين : فكل واحد مأمور , ويمكن أن يقال : إن تخصيص موسى بالخطاب في بعض المواطن لكونه الأصل في الرسالة والجمع بينهما في الخطاب لكونهما مرسلين جميعا .