صدر عن مركز الناقد الثقافي في دمشق كتاب :

(الاتجاه العلماني المعاصر في علوم القرآن الكريم)

لمؤلفه الدكتور : أحمد محمد الفاضل – المدرس في معهد الفتح الإسلامي .

يقع الكتاب في (583) صفحة، درس فيها المؤلف الاتجاهات العلمانية المنحرفة في علوم القرآن، ويقصد باسم كتابه: المنهج الذي يسير عليه العلمانيون في فهم القرآن الكريم ودراسته وتفسيره، فوقف عند آراء العلمانيين المعاصرين بشكل بحث شامل للوطن العربي، ودرس أفكارهم وناقشها، وكان مخطط رسالته في أربعة أبواب:

الباب التمهيدي: الذي تحدث فيه عن العلمانية وعن الاتجاه العلماني في علوم القرآن.

الباب الأول: تحدث فيه عن مفهوم الوحي والنبوة عند العلمانيين، لأن تصور العلمانيين لظاهرة الوحي والنبوة أمر لازم لإدراك رأيهم في القرآن وأحكامه..

الباب الثاني: تحدث فيه عن تاريخية أحكام القرآن، وركائزها عند العلمانيين، تلك الركائز التي يستندون إليها في قولهم بتاريخية القرآن الكريم وأحكامه، فعرض أفكارهم في هذا الموضوع ثم نقدها وفندها مع الأدلة.

الباب الثالث: تحدث فيه عن اختراقات النص القرآني، ومراد العلمانيين من ذلك المصطلح أن النص القرآني عرضة للآراء والأنظار المختلفة، فهو وعاءٌ يتسع لكل القراءات ولو كانت إلحادية!! يقول كل شيء، ولا يقول شيئاً!!

ثم ختم البحث بذكر أهم النتائج والتوصيات التي انتهى إليها البحث، والتوصيات التي يراها الباحث.

من أهم العلمانيين الذين ناقش المؤلف أفكارهم : من المشرق: طيب تيزيني، ومحمد شحرور، ومن مصر: محمد سعيد العشماوي، ونصر حامد أبو زيد، ومن المغرب العربي: الصادق النيهوم، ومحمد أركون، كما ضم البحث عشرات غيرهم..

يقول الناشر حول الكتاب:

(( إن تكثيف الحوار والنشاط الذهني والحراك الفاعل واستدامة صداقة العقل والنقل شروط لازمة في التعامل مع القرآن الكريم. في هذه الدراسة يتجه الجهد المعرفي إلى الانتصار لمبدأ الحوار تطبيقاً وتمثيلاً....

حاول بمكنونه العلمي أن يرسم خط الأمان من خلال نقد وتصويب وترشيد لما يمكن أن يكون خطاً منهجياً في التعامل مع القرآن وعلومه ، وهي في الوقت ذاته تثير معنى التباين الحقيقي بين القراءة العلمانية والقراءة الإسلامية، صحيح أن الكلمات نفسها ولكن الدلالات مختلفة. ))

يعتبر الكتاب بحق كتاباً مهماً في عرض أفكار العلمانيين حول القرآن ومناقشتها وتفنيدها بالأدلة الوافية الكافية لرد شبهاتهم ومطاعنهم حول القرآن الكريم، خصوصاً أن كثيراً منهم يركن في شبهاته تلك إلى ما يجمعه من أقوال شاذة وأحاديث موضوعة وضعيفة لها صلة بعلوم القرآن، فيجمعها برباط غير شرعي فيستولد منها النتائج الباطلة التي تنتج شبهاته تلك.

من أهم الأفكار التي أوردها المؤلف:

1. ما يسمونه بـ (اختراقات النص القرآني)، حيث يرون أن من حق أي مجتهد – مهما كان اختصاصه واعتقاده! – أن يجتهد في أحكامه بما يناسب العصر الذي يعيش فيه!!

2. قولهم بـ (تاريخية أحكام القرآن الكريم)، ويريدون بها أن أحكام القرآن وتشريعاته في الأسرة والحدود والمجتمع والاقتصاد – ما عدا العبادات – خاصةٌ بالعصر الذي نزل فيه القرآن، ولا تتعداه إلى غيره، فقد نفوا إمكانية صلاحية أحكام القرآن لكل زمان ومكان.

مما سبق يتبين لنا أهمية وجود هذا الكتاب وقراءته، لأنه يعلمنا منهجية صحيحة للرد على تلك الشبهات التي صدرت والتي ستستمر في الظهور تباعاً منهم ومن أمثالهم، لأنه وبعد بروز الصحوة الإسلامية والدعوة إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في شؤون الحياة، تظهر معها الدعوة المُعارضة لها على أساس أفكارهم تلك.

ولتلك الأسباب كان هذا البحث الذي ألفه الدكتور. أحمد الفاضل، حيث دعا فيه إلى دراسة أفكار العلمانيين وآرائهم في القرآن، لبيان الحقائق والرد على الشبهات، ودعا كذلك إلى مناقشة أفكارهم على ملأ من الناس، وأكد فيه على الضوابط والشروط في التفسير وفي دراسة علوم القرآن كيلا يخرج المفسر عنها فيقع فيما وقع فيه العلمانيون من شبهات ما أنزل الله بها من سلطان.

المصدر: http://www.risalaty.net/article1.php...rf=543&tm=1601