تخريج وشرح حديث لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور
عن ثوبان مولى رسول الله قال : قال رسول الله : " يا ثوبان لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور " .
رواه البخاري في الأدب المفرد رقم ( 579 ) ص 203 ، والطبراني في مسند الشاميين رقم ( 986 ) 2 / 99 ، والبيهقي في شعب الإيمان رقم ( 7518 – 7519 ) 6 / 68 ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم ( 7326 ) ، وفي صحيح الأدب المفرد رقم ( 579 ) .
قال النووي : قال ثعلب يقال اكتفر الرجل إذا لزم الكفور وهي القرى وفي الأثر عن عمر أهل الكفور هم أهل القبور يعنى القرى البعيدة عن الأمصار وعن العلماء.
شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 204 .
وقال ابن الأثير : وفيه لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور قال الحربي : الكفور ما بعد من الأرض عن الناس فلا يمر به أحد وأهل الكفور عند أهل المدن كالأموات عند الأحياء فكأنهم في القبور وأهل الشام يسمون القرية الكفر. النهاية في غريب الأثر 4/ 189 .
وقال الأزهري : " وقد روي عن معاوية أنه قال : " أهْلُ الكُفُور هم أهلُ القُبور" قلت : أراد بالكفور القرى النائية عن الأمصار ومجتمع أهل العلم والمسلمين فالجهل عليهم أغلب وهم إلى البِدع والأهواء المضِلة أسرع . تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري 10/114 .
وقال ابن منظور : " وفي حديث أبي هريرة أنه قال : لتخرجنكم الروم منها كفراً ، كفراً إلى سنبك من الأرض قيل وما ذلك السنبك قال حسمى جدام أي من قرى الشام قال أبو عبيد : قوله كفرا ، كفرا يعني قرية ، قرية وأكثر من يتكلم بهذا أهل الشام يسمون القرية الكفر وروي عن معاوية أنه قال أهل الكفور هم أهل القبور قال الأزهري يعني بالكفور القرى النائية عن الأمصار ومجتمع أهل العلم فالجهل عليهم أغلب وهم إلى البدع والأهواء المضلة أسرع يقول إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجمع والجماعات وما أشبهها و الكفر القبر ومنه قيل اللهم اغفر لأهل الكفور ابن الأعرابي اكتفر فلان أي لزم الكفور وفي الحديث لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور قال الحربي الكفور ما بعد من الأرض عن الناس فلا يمر به أحد وأهل الكفور عند أهل المدن كالأموات عند الأحياء فكأنهم في القبور . لسان العرب لابن منظور 5/ 150 .

وقال الرازي :" وفي الحديث " يخرجكم الروم منها كفرا كفراً " أي من قرى الشام ومنه قولهم كفر توثا ونحوه فهي قرى نسبت إلى رجال ومنه قول معاوية أهل الكفور هم أهل القبور يقول إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجمع ونحوهما و الكافر الليل المظلم لأنه ستر بظلمته كل شيء وكل شيء غطى شيئا فقد كفره قال ابن السكيت ومنه سمي الكافر لأنه يستر نعم الله عليه والكافر الزارع لأنه يغطي البذر بالتراب و الكفار الزراع و أكفره دعاه كافرا يقال لا تكفر أحداً من أهل فبلتك أي لا تنسبه إلى الكفر و تكفير اليمين فعل ما يجب بالحنث فيها والاسم الكفارة و الكافور الطلع وقيل وعاء الطلع وكذا الكفري بضم الكاف وتشديد الراء و الكافور من الطيب . مختار الصحاح للرازي ص239.
وقال الزبيدي : " رُويَ عن معاوية أَنَّه قال أَهلُ الكُفورِ أَهلُ القُبور قال الأَزْهَرِيّ الكُفور جمع كَفْرٍ بمعنى القرية سُريانِيَّة وأَكثرُ مَنْ يتكلَّم بهذه أهلُ الشام ومنه قيل كَفْرُ تُوثَى وكَفرُ عاقِب وإنَّما هي قرىً نُسِبَتْ إلى رجال وفي حديث أبي هريرة أَنَّه قال لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ منها كَفراً ، كَفراً إلى سُنْبُكٍ من الأَرض قيل وما ذلك السُّنْبُكُ قال حِسْمَى جُذَامَ أي من قرى الشام قال أبو عبيد كَفْراً ، كَفْراً أي قرية ، قرية وقال الأزهريّ في قول معاوية يَعنِي بالكُفورِ ، القرى النَّائية عن الأمصار ومجتَمَع أَهلِ العلم فالجهلُ عليهِم أَغلَب وهم إلى البِدَعِ والأَهواءِ المُضِلَّةِ أَسرعُ يقول إنَّهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصارَ والجُمَعَ والجَماعات وما أَشبهها وفي حديثٍ آخر لا تسْكُنِ الكُفورَ فإنَّ ساكِنَ الكُفورِ كساكِنِ القُبور قال الحَربيّ الكُفورُ ما بعد من الأَرضِ عن الناس فلا يمرُّ به أحدٌ وأَهلُ الكُفورِ عندَ أَهلِ المُدُنِ كالأَمواتِ عندَ الأَحياءِ فكَأَنَّهم في القبور قلتُ وكذلكَ الكُفورُ بمصر هي القُرى النَّائِيَةُ في أَصلِ العُرفِ القديم . تاج العروس للزبيدي 14/ 57 .