شموخٌ وعزَّة
وزخمُ حبورٍ بما نحن فيه من المجدِ
يلقاك أيان ما كنت في كلّ حزّة

ونحن أولو البأس والكرم الحاتميِّ
إذا ما أصاب أخا الدّرب وخزة

ونحن أولو النّصر من قبل أن يظهر الظُلمُ
أو يُظهر العاجزُ للنّاس عجزه

ونحن الأعزّة
شربنا الشّهامة عن كابرٍ
وقدوتنا في الشجاعة صحبُ الرّسول: عليٌّ وحمزة

فيا ويلَ من حام حول الحمى
ويا ويلَ من هزَّهُ في أذانا من الجبت همزة

ونحن لسان البيان
ملوك الفصاحة
مَن بثّ في غامض الرّمز رمزه

ونحن الأباةُ
إذا ما سعينا إلى غايةٍ
تأتت ولو أحرز الخصم حرزه

ونحن لنا في ذرى العزِّ قفزة
فلا رأي إلاّ بنا
ولا فعل إلاّ لنا
وخاب الّذي قد سمعنا من البعد في العُرب لمزه

إذا كان ذا حالنا
فما بالنا واليهوديُّ صبَّ على صاحب الحقّ رجزه

وحاصر بالجوع إخواننا
وأعمل في جسد الطفل حزَّه

نناصره بالخنوع
ومنَّا أناسٌ يزيدون بالمكر حفزه ؟!
وتمنع حتّى بحرفين غمزه ؟!

وما بالنا رغم تلك الصفات الحميدة والاعتزاز
سكتنا جميعًا على قتل غزّة؟!

أ.د. ظافر بن علي القرني

الجمعة 4/2/1430هـ