1- في قوله تعالى:مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ (18) [سورة البقرة 2/17-18]:قد رجح ابن جرير في هذه الآية أن المضروب لهم المثل في هذه الآية لم يؤمنوا في وقت من الأوقات واحتج بقوله تعالى :"ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين"، قال ابن كثير تعالى :" والصواب أن هذا إخبار عنهم في حال نفاقهم وكفرهم ، وهذا لاينفي أنه كان حصل لهم إيمان قبل ذلك ، ثم سلبوه وطبع على قلوبهم ، ولم يستحضر ابن جرير هذه الآية ههنا وهي قوله تعالى :" ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لايفقهون "؛فلهذا وجه هذا المثل بأنهم استضاءوا بما أظهروه من كلمة الإيمان في الدنيا ، ثم أعقبهم ظلمات يوم القيامة ".(1/202).
لعل كلام ابن كثير في الآية أظهر ،ولكن ماسبب تفسير ابن جرير ؟ هل كان مراعاة للسياق العربي ( وماهم بمؤمنين)فهي جملة اسمية ونافية ، والجملة الاسمية تفيد الثبوت والدوام؟ ما تعليقكم ؟