تفسير ابن كثير
---------------------------

أسماؤها :

* الحمد .
* أم القرآن .
* أم الكتاب .
* السبع المثاني .
* القرآن العظيم .
* الصلاة .
* الرقية .
وهي مكية وآياتها سبع آيات والبسملة آية مستقلة من أولها .

ومن فضلها حديث (أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لم تقرأ حرفا منهما إلا أوتيته )

ما تضمنته السورة :

*حمدالله وتمجيده.
* توحيدالربوبية والألوهية.
*الثناء من الله على نفسه الكريمة بجميل أسمائه وصفاته الحسنى وإرشاد لعباده بأن يثنوا عليه بذلك.
*إخلاص العبادة لله وحده.
*ذكر المعاد_.
*إرشاد عباده إلى سؤاله ودعائه لقوله (اهدنا الصراط المستقيم) وفي تأخيره بعد الحمد والثناء سر وهو أنه أنجح للحاجة وأنجع للإجابة.
*سؤال الله الهداية والهداية إن تعدت بنفسها كما هنا تضمنت معنى ألهمنا ووفقنا ، وإن تعدت بإلى (اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم) تكون بمعنى الإرشاد والدلالة _ سؤال الله الثبات على الصراط المستقيم حتى يفضي بهم ذلك إلى جواز الصراط الحسي يوم القيامة المفضي بهم إلى جنات النعيم .
*الترغيب في الأعمال الصالحة ليكونوا مع أهلها يوم القيامة والتحذير من مسالك الباطل لئلا يحشروا مع سالكيها وهم المغضوب عليهم والضالون .
*يستحب التأمين بعد قراءة الفاتحة وآمين بمعنى اللهم استجب .

=====================================


تفسير العلامة ابن عثيمين :ــ

--------------------------------------


أسماؤها وفضلها :

هي أعظم سورة في القرآن، تسمى: السبع المثاني ،أم الكتاب ،أم القرآن ، فاتحة الكتاب.
وهي ركن في الصلاة ومن لم يقرأها فصلاته خداج _ أي فاسدة غير تمام _، وهي رقية إذا قرئت على المريض بإخلاص ينتفع بها بإذن الله ، ولكن ينبغي التنبيه على أمر وهو أن بعض الناس يستفتح بها كل شيء ويتبرك بها في كل مناسبة وهذا شيء من البدع لم يفعله ! .


ما تضمنته السورة :

هي سبع آيات ثلاث منها لله خالصة وثلاث منها للإنسان خالصة وآية وسط بينهما للحديث القدسي : (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ...) وهي أم وفاتحة لأنها تشتمل على أنواع التوحيد والشرائع ، ففيها من توحيد الألوهية قوله تعالى (الحمد لله رب العالمين) ومن توحيد الربوبية (رب العالمين) والأسماء والصفات : الألوهية والرحمة والوصف بالحمد والثناء .
وكذا ذكر اليوم الآخر (مالك يوم الدين) وكذا العبادة والاستعانة (إياك نعبد وإياك نستعين) وهي تشمل جميع الشريعة من أقوال وأفعال واعتقادات ،إذ لا يمكن للإنسان أن يدع شيئا إلا بمعونة الله ولا يقوم بشيء إلا بمعونة الله ، وفيها أن دين الإسلام دين واسع شامل لكل مايتعلق بالإنسان في معاشه ومعاده وهو كامل لا اعوجاج فيه ولا انحراف لقوله (اهدنا الصراط المستقيم) ، وفيها الإيمان بالملائكة ويؤخذ من قوله (صراط الذين أنعمت عليهم) وهم الرسل والواسطة بين الله وبين رسله هو جبريل لأنه موكل بالوحي ، وفيها الإيمان بالقدر من قوله (الحمد لله رب العالمين) لأن مقتضى الربوبية أن يكون كل شيء بتقديره وقضائه وقدره ..
وفيها أقسام الناس الثلاثة وهم :ـ
الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، ثم المغضوب عليهم وعلى رأسهم اليهود ، ثم الضالون كالنصارى ، وقدم المغضوب عليهم على الضالين لأن مخالفتهم أشد ، فخالفوا عن علم وهذا أشد كبرا واستكبارا وعقوبة ممن خالفوا عن غير علم ، ولكن بعد بعثة النبي النصارى قد علموا الحق فصاروا هم واليهود سواء كلهم مغضوب عليهم !.