في قوله تعالى :"فذبحوها وماكادوا يفعلون" البقرة (71) قال ابن كثير :[يعني أنهم مع هذا البيان وهذه الأسئلة ، والأجوبة ، والإيضاح ماذبحوها إلا بعد الجهد ، وفي هذا ذم لهم ، وذلك أنه لم يكن غرضهم إلا التعنت ، فلهذا ما كادوا يذبحونها .وقال محمد بن كعب ، ومحمد بن قيس : فذبحوها وماكادوا يفعلون ، لكثرة ثمنها .
وفي هذا نظر لأن كثرة ثمنها لم يثبت إلا من نقل بني إسرائيل ن كما تقدم من حكاية أبي العالية والسدي ...ثم قد قيل في ثمنها غير ذلك .
قال عبدالرزاق : أنبأنا ابن عيينة ، أخبرني محمد بن سوقة ، عن عكرمة ، قال : ماكان ثمنها إلا ثلاثة دنانير . وهذا إسناد جيد عن ابن عكرمة ، والظاهر أنه نقله عن أهل الكتاب أيضا.قال ابن جرير : وقال آخرون : لم يكادوا يفعلوا ذلك خوف الفضيحة ، إن اطلع الله على قاتل القتيل الذي اختصموا فيه . ولم يسنده إلى أحد ، ثم اختار الصواب في ذلك أنهم لم يكادوا يفعلون ذلك لغلاء ثمنها ، والفضيحة . وفي هذا نظر ، بل الصواب والله أعلم ماتقدم من رواية الضحاك عن ابن عباس على ماوجهناه وبالله التوفيق.انظر (1/296).
الخلاصة أن ابن كثير يرى أنهم ما كادوا يفعلون ذلك للتعنت ، لكن ابن جرير يرجع ذلك للغلاء وللفضيحة معا
والسؤال : هل هناك كبير فرق بين القولين فقد يكون التعنت نتيجة خوف الفضيحة ؟
ألا يمكن أن نستنبط أن من طريقة ابن جرير محاولة الجمع بين الآثار ؟ وأن ابن كثير من منهجه النظر للسياق ؟
ما تعليقك ؟؟