لماذا لم يقل الله :فلبث تسعمائة وخمسين سنة بدل من هذه العبارة في الآية ؟
.................................................. ...............................................
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً (14 العنكبوت) بعد المبعث ، إذ روي أنه بعث على رأس الأربعين ودعا قوماً تسعمائة وخمسين وعاش بعد الطوفان ستين ، ولعل اختيار هذه العبارة للدلالة على كمال العدد فإن تسعمائة وخمسين قد يطلق على ما يقرب منه ولما في ذكر الألف من تخييل طول المدة إلى السامع ، فإن المقصود من القصة تسلية رسول الله وتثبيته على ما يكابده من الكفرة واختلاف المميزين لما في التكرير من البشاعة تفسير البيضاوي
.................................................. ...........................................
كان عمر نوح ألفاً وخمسين سنة ، بعث على رأس أربعين ، ولبث في قومه تسعمائة وخمسين ، وعاش بعد الطوفان ستين . وعن وهب : أنه عاش ألفاً وأربعمائة سنة . فإن قلت : هلا قيل : تسعمائة وخمسين سنة؟ قلت : ما أورده الله أحكم . لأنه لو قيل كما قلت ، لجاز أن يتوهم إطلاق هذا العدد على أكثره ، وهذا التوهم زائل مع مجيئه كذلك ، وكأنه قيل : تسعمائة وخمسين سنة كاملة وافية العدد ، إلا أنّ ذلك أخصر وأعذب لفظاً وأملأ بالفائدة ، وفيه نكتة أخرى : وهي أنّ القصة مسوقة لذكر ما ابتلي به نوح من أمّته وما كابده من طول المصابرة ، تسلية لرسول الله وتثبيتاً له ، فكان ذكر رأس العدد الذي لا رأس أكثر منه ، أوقع وأوصل إلى الغرض من استطالة السامع مدّة صبره تفسير الزمخشري
.................................................. ............................
قالُوا كان عمرُ نوحٍ عليه السَّلام ألفاً وخمسين عاماً بعث على رأس أربعين سنةٍ ودعا قومَه تسعمائة وخمسين سنة وعائ بعد الطُّوفانِ ستين سنة ، وعن وهبٍ أنَّه عاشَ ألفاً وأربعمائة سنة ولعلَّ ما عليه النَّظمُ الكريمُ للدِّلالةِ على كمال العددِ فإن تسعمائة وخمسين قد بُطلق على ما يقرُب منه . ولَما في ذكرِ الألفِ من تخييلِ طولِ المدَّةِ فإنَّ المقصودَ من القصة تسليةُ رسولِ الله وتثبيته على ما كان عليه من مُكابدةِ ما يناله من الكفرةِ . وإظهارُ ركاكةِ رأي الذين يحسبونَ أنَّهم يُتركون بلا ابتلاءٍ واختلافُ المميزِ لما في التَّكريرِ من نوع بشاعةٍ . تفسير أبو السعود
.................................................. ........................
ولعل ما عليه النظم الكريم في بيان مدة لبثه للدلالة على كمال العدد وكونه متعيناً نصاً دون تجوز فإن تسعمائة وخمسين قد يطلق على ما يقرب منه ولما في ذكر الألف من تخييل طول المدة لأنها أول ما تقرع السمع فإن المقصود من القصة تسلية رسول الله وتثبيته على ما كان عليه من مكابدة ما يناله من الكفرة وإظهار ركاكة رأي الذين يحسبون أنهم يتركون بلا ابتلاء ، واختلاف المميزين لما في التكرير في مثل هذا الكلام من البشاعة تفسير الألوسي
.................................................. ........................
.................................................. ........................
لماذا قال الله :"سنة" ثم قال "عاماً "في تلك الآية ؟
.................................................. ........................
وعبر بلفظ سنة ذماً لأيام الكفر ، وقال : إلا خمسين فحقق أن ذلك الزمان تسعمائة وخمسون من غير زيادة ولا نقص مع الاختصار والعذوبة ، وقال : عاماً إشارة إلى أن زمان حياته عليه الصلاة والسلام بعد إغراقهم كان رغداً واسعاً حسناً يإيمان المؤمنين وخصب الأرض . نظم الدرر في تناسب الآيات والسور البقاعي
.................................................. ........................
والنكتة في اختيار السنة أولاً أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى فيه ما قاسي من قومه
تفسير الألوسي
.................................................. ........................
فإن قلت : فلم جاء المميز أوّلاً بالسنة وثانياً بالعام؟ قلت : لأنّ تكرير اللفظ الواحد في الكلام الواحد حقيق بالاجتناب في البلاغة ، إلا إذا وقع ذلك لأجل غرض ينتحيه المتكلم من تفخيم أو تهويل أو تنويه أو نحو ذلك . تفسير الزمخشري
.................................................. ........................
أخيراً هذا ما تيسر لي جمعه من كتب التفسير وأرجو أن ينفع الله تعالى به .