تأملت في سورتي الكافرون والإخلاص التي ورد الندب إلى قراءتهما في ركعتي الفجر
فوجدت ائتلافا عجيبا بينهما
إذ في سورة الكافرون براءة ممَّا يعبدون
هم لا يعبدون من نعبد
ونحن لا نعبد ما يعبدون
فمن نعبد ؟؟؟

تجيئ هنا سورة الإخلاص لتجيب
قل هو الله أحد, الله الصمد, لم يلد ولم يولد, ولم يكن له كفوا أحد.
فعرفنا ربُّنا بنفسه أبلغَ تعريفٍ وأضبطَه
فمن عبد إلها هذا صفته لم يشرك
فكل الملل والنحل غير الإسلام بمعناه الشامل لم يكن معبودها على صفة معبودنا
ومن تأمَّل تبيَّن ذلك
حيث الصفات الجامعة المانعة في هذه السورة وهي":
1-الأحدية وهو مبدأ التفرُّد
2-الصمدية وهي صنو القيُّومية وهما صفتا إثبات
3-التقدُّس عن نقص الولادة والميلاد
4-والتقدُّس عن المثيل والمكافئ وهما صفتا تنزيه

فلا تجد قوما من غير المسلمين معبودهم تصدق عليه هذه الصفات أبدا.
سبحان من هذه بلاغته في وصف ذاته



المجال مفتوح لمزيد من التأمل