يقول ابن كثير في مقدمة تفسيره :

... وقال سلام أبو محمد الحماني : إن الحجاج جمع القراء والحفاظ والكتاب فقال : أخبروني عن القرآن كله كم من حرف هو ؟ قال : فحسبنا فأجمعوا أنه ثلاثمائة ألف وأربعون ألفا وسبعمائة وأربعون حرفا ، قال : فأخبروني عن نصفه فإذا هو إلى الفاء من قوله في الكهف ( وَلْيَتَلَطَّفْ ) وثلثه الأول عند رأس مائة آية من براءة والثاني على رأس مائة أو إحدى ومائة من الشعراء ، والثالث إلى آخره . وسبعه الأول إلى الدال من قوله تعالى في سورة النساء (فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ) والسبع الثاني إلى التاء من قوله تعالى في سورة الأعراف ( حَبِطَتْ ) والثالث إلى الألف الثانية من قوله تعالى في الرعد (أُكُلُهَا ) والرابع إلى الألف في الحج من قوله (جَعَلْنَا مَنسَكاً ) والخامس إلى الهاء من قوله في الأحزاب (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ ) والسادس إلى الواو من قوله تعالى في الفتح (الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ) والسابع إلى آخر القرآن . قال سلام أبو محمد عملنا ذلك في أربعة أشهر .