[align=center]صدر حديثا عن دارعالم الكتب الطبعة الأولى 1431هـ من كتاب:

الرسم الإملائي
الواقع وآفاق التطوير


للأستاذ صالح إبراهيم الحسن

[/align]

وهي من أحسن وأوسع الدراسات المعاصرة في موضوع الرسم الإملائي.

وقد كان الدافع في تأليفه أولا ما استشعره المؤلف (1) من وقوع الدارسين للرسم الإملائي بين انطباعين متضادين:
أحدهما انطباع الإعجاب من هذه الهندسة العقلية في ضبط الكتابة، إذ يتطابق المكتوب والمنطوق في الهجاء العربي بصورة كبيرة تميزه عن باقي اللغات. لكن ما يكدر هذا الانطباع هو ما يلاحظه الدارسون من تكرر الاستثناءت التي تأتي فيها الكلمة مخالفة للقاعدة التي يعرفونها.

يقول المؤلف:
" وقد بقي هذان الانطباعان متلازمان لدي، وأصبحا الشغل الشاغل لي، فعزمت على تبين هذا التعارض بين هاتين الحقيقتين المترسختين في جوانب هذ العلم. وكان لا بد لتحقيق ذلك من تحديد ملامح الانتظام في هذه الهندسة الكتابية، ومن ثم دراسة ما يشوبها من قذى الاستثناءات التي تؤدي إلى خلل في ذلك الاتساق.
على أن هذا لا يحقق ما أهدف إليه من الإسهام في البحث عن جوانب التيسير في هذا العلم؛ لهذا رأيت مراجعة جهود الباحثين لتطوير الرسم الإملائي، سواء ما كان منها ناجزا وآتى أكله، أو ما اقتصر على التفكير والمحاولة وتقديم المقترحات.
وعلى هذا التوجه جاءت هذه الدراسة في خمسة فصول:
عنيت في الفصل الأول بدراسة تلك العلاقة بين صورتي الكلمة المنطوقة والمكتوبة، والتاثير المتبادل بينهما.
وحاولت في الفصل الثاني أن أرسم أبرز ملامح مسيرة الرسم الإملائي عبر القرون، بدءا من تدوين القرآن الكريم في المصحف العثماني، وانتهاء بالعصر الحاضر.
وخصت الدراسة الفصل الثالث بسبر واقع الرسم الإملائي من حيث مزاياه الفريدة بين الكتابات الأخرى والإشكالات التي فسدت عناصر انتظامه.
وكان للمستجدات التي طرأت على الكتابة العربية أثرها البالغ في تطويرها؛ فجاء الفصل الرابع مبينا دعوات التيسير في الرسم الإملائي وتجارب الباحثين في ذلك. وكذلك العلاقة بين رسم المصحف والرسم الإملائي في وسائط الكتابة الحديثة، وتأثر الكتابة العربية بما ساد في الأنظمة الكتابية الأخرى من وجود علامات الترقيم.
وفي الفصل الخامس عرضت ملامح التيسير من خلال جهود الباحثين في تسديد ثغرات الرسم المتمثلة في الاستثناءات وعدم طرد القواعد".

والكتاب كثير الفوائد، حسن الترتيب، اعتمد على مراجع كثيرة قديمة وحديثه، مع سلاسة في العرض والبيان، فالقارئ لا يمل من الاسترسال مع صفحاته الـ475.

وقد رغبت بعرضه في ملتقى القراءات والرسم لما له من صلة وثيقة برسم المصحف، كون فترة كتابة المصحف العثماني هي إحدى مراحل تطور الرسم الإملائي، ولا يخفى أن معرفة تاريخ أي علم من العلوم هو من أهم ما يعين على فهم هذا العلم.

ـــــــــــــــــــــــــ ـ
(1) المؤلف من معلمي اللغة العربية المهتمين بصحة الكتابة رسما ونظما، ومن المعتنين بمباحث الرسم بحثا وتأيفا، وقد صدر له عن دار الفيصل الثقافية عام 1424هـ كتاب: (الكتابة العربية من النقوش إلى الكتاب المخطوط)، وعن المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج كتاب: (دليل توحيد ضوابط الرسم الإملائي) بالاشتراك .