يقول ابن القيم :
إنما يجد المشقة في ترك المألوفات والعوائد‏(6)‏ من تركها لغير الله، أما من تركها صادقا مخلصا من قلبه لله فإنه لا يجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة ليمتحن أصادق هو في تركها أم كاذب، فإن صبر على تلك المشقة قليلا استحالت لذة‏:‏ قال ابن سيرين‏:‏ سمعت شريحا يحلف بالله ما ترك عبد لله شيئاً فوجد فقده‏.‏ وقولهم ‏:‏ ‏"‏من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه‏"‏ حق، والعوض أنواع مختلفة ، وأجلّ ما يعوض به‏:‏ الأنس بالله ومحبته وطمأنينة القلب به وقوته ونشاطه وفرحه ورضاه عن ربه تعالى‏.‏
أغبى الناس من ضل في آخر سفره وقد قارب المنزل‏.‏