[align=center]تفسير الجلالين من التفاسير السهلة الميسرة التي كتب لها القبول في الأمة حتى لايكاد يخلو منه بيت من بيوت المسلمين قد بذل فيه إمامان جليلان جهوداً نسأل الله أن يجعلها حسنات طيبات مباركات في صحائفهما يوم لقاءه ..ولكن هيهات هيهات أن يكمل عمل بشري مهما حاول أصحابه أن يبتغوا إلى ذلك من سبيل؛ إذ الكمال لله وحده والعصمة لمن تفضل بها عليه ولم تكن لأحد بعد رسول الله ، فهو خاتم النبيين وختام المعصومين عليهم مع نبينا أزكى الصلاة وأتم التسليم
وكم كان شيخنا وأستاذنا الدكتور المحدث المفسر المدقق نور الدين عتر -حفظه الله ونفع به وبعلومه وسائرالعلماء العاملين- يحذرنا أيام طلبنا للعلم - في الجامعة وفي المسجد وفي بيته -من خطورة ومغبة النقل من كتب التفسير وغيرها من دون تحقيق وتدقيق...مهما علا شأو مصنفه أو من ينسب إليه، وبالأخص في جانب المرويات خشية الوقوع في نقل الإسرائيليات إذ هي آفة خطيرة في جملة من كتب التفسير ومصنفاته، فينبغي فيها التحري والتدقيق وعدم إيرادها أو روايتها إلا في معرض البيان والنقد وإن كنا في غنى عنها بما حبانا الله من صحيح وارد عن نبينا ... إلا أن تعاطي المفسرين مع الإسرائيليات لم يكن بمسلك واحد فمنهم المحقق والمتحري ومنهم غير ذلك... وكثيراً ما كان يقول لنا ..لقد كانوا يكتبون للعلماء وأما الآن فأصبح العامة يتناولونها كما غيرهم، ومما ينبغي في العالم أن يكون من أهل النظر..فلا ينبغي أن ننقل من كتبهم إلا بعد إعمال النظر العلمي فيها... فالعالم يميز الصحيح من غيره والمقبول مما سواه...كما ينبغي ألا تطبع تلك الكتب وألا تنشر إلا محققة مدققة من أهل التخصص والرسوخ في العلم
ولعل من ميزات شيخنا - حفظه الله تعالى- أنه من ذوي الاختصاص في علوم الحديث وفقهه إلى جانب ماله من باع في علوم القرآن والتفسير ... فجزاه الله خير الجزاء
وبين أيديكم دراسة وبحث قيم له بعنوان
(( الرواية في تفسير الجلالين ونقد ما فيه من روايات باطلة وإسرائيليات))
أسأل الله أن ينفع به قارئه..أرفقه لكم.. وجدته مطبوعا في مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية...
[/align]