قال تعالى((واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلااثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم اليه تحشرون)).
المتأمل لآخر هذه الآيه بالنظر الى كونها أتت في آخر آيات الحج مع أوجه الشبه بين مافي مشاعر الحج وموقف الحشر يجد لفتات بارزة في هذا المشهد العظيم يتذكر المسلم فيها عرصات القيامه جعلنا الله وجميع المسلمين من الناجين فيه،وهاك أخي القاريء تلك اللفتات:
الاولى:أن بين لباس المحرم ولباس الميت تقارب كبير،وهذا يذكر المسلم بنهاية الآجال.
الثانيه:وجه الشبه الكبير بين اجتماع الناس في مشاعرالحج واجتماعهم في عرصات القيامه مما يكون فيه كبير الاثر في نفوس المسلمين فيدفعهم للأعمال الصالحة والاستعداد لهذا الموقف المهيب.
الثالثه:الأمر بتقوى الله بعد هذه المشاهد الحيه مما يكون بعد نهاية هذه الدنيا والتي لاتكون السلامة فيها الا لمن اتقى.
هذه اللفتات كانت تجول في خاطري منذ زمن وقبل اأن أدونها في هذا الملتقى المبارك رجعت لعدت تفاسير فلم أجد من تحدث عنها ومن يتطرق لتفسير آخر هذه الآيه يتكلم عن مسأة الحشر فحسب هذا ماشجعني على كتابتها.
هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.