بسم الله الرحمن الرحيم

أولا : أسئلة السائلة :
أسأل عن بعض مواضيع بحث في كتاب التفسير والمفسرون للشيخ محمد الذهبي . هل تم تناولها بالبحث والتحقيق في رسائل علمية ؟ والمواضيع هي :
1- (وإذا نحن تتبعنا ما نُقل لنا من أقوال السَلَف فى التفسير، وجمعنا ما هو مبثوث فى كتب التفسير بالمأثور لخرجنا بادى الرأى بكثير من الأقوال المختلفة فى المسألة الواحدة، فقول لصحابى يخالف قول صحابى آخر، وقول لتابعى يخالف قول تابعى آخر، بل كثيراً ما نجد قولين مختلفين فى المسألة الواحدة، وكلاهما منسوب لقائل واحد، فهل معنى هذا أن الخلاف فى التفسير قد اتسعت دائرته على عهد الصحابة والتابعين، وهل معنى هذا أن الصحابى أو التابعى يناقض نفسه فى المسألة الواحدة؟.. لا، فدائرة الخلاف لم تتسع، ولم يناقض الصحابى أو التابعى نفسه. وذلك لأن غالب ما صح عنهم من الخلاف فى التفسير يرجع إلى اختلاف عبارة مثلاً، أو اختلاف تنوع، لا إلى اختلاف تباين وتضاد كما ظنه بعض الناس فحكاه على أنه أقوال متباينة لا يرجع بعضها إلى بعض....)

2- (فهذه هى الأسباب الثلاثة التى يرجع إليها ضعف التفسير المأثور، وكل واحد منهما له خطره وأثره فى التفسير، وقد أدرك المسلمون أخيراً هذا الخطر، وقدَّروا ما كان لهذه الأسباب من أثر، فتداعى علماؤهم وأشياخهم إلى تجريد كتب التفسير من هذه الإسرائيليات، وتطهيرها من كل ما دخل عليها، ولكن لم نجد منهم مَنْ نشط لهذا العمل، وإنَّا لنرجو آملين، أن يهيئ الله للمسلمين من بين علمائنا وأشياخنا من ينقد لهم هذه المجموعة المركومة من التفسير النقلىَ، على هدى قواعد القوم فى نقد الرواية متناً وسنداً، ليستبعد منها هذا كثيراً الذى لا يستحق البقاء، وليستريح الناظرون فى الكتاب الكريم من الوقوف أمام شئ لا أساس له إذا ما حاولوا تفهم آية منه. ولست أظن أن هذا العمل الشاق المضنى يستطيع أن يقوم به فرد وحده، بل لا بد له من جماعة كبيرة، تتفرغ له، ويتسع أمامها الزمن، وتتوفر لديها جميع المصادر والمراجع التى تتعلق بالموضوع وتتصل به .ذلك ما نرجوه ونأمله، ونسأل الله تعالى أن يحقق الرجاء ويصدق الأمل..)
3- (والسيوطى رجل مُغرم بالجمع وكثرة الرواية، وهو مع جلالة قدره، ومعرفته بالحديث وعلله، لم يتحر الصحة فيما جمع فى هذا التفسير، وإنما خلط فيه بين الصحيح والعليل، فالكتاب يحتاج إلى تصفية حتى يتميز لنا عثه من سمينه، وهو مطبوع فى ست مجلدات، ومتداوَل بين أهل العلم...)

4- (وهكذا نجد هذا التفسير يطرق موضوعات كثيرة فى نواح من العلم مختلفة. ولكن شُهْرته القَصصية، وسُمْعته الإسرائيلية، أساءت إليه كثيراً، وكادت تصد الناس عن الرجوع إليه والتعويل عليه!!. ولعل الله يهيئ لهذا الكتاب مَنْ يعلق عليه بتعليقات توضح غَثَّهُ مِن سَمِينه، وتستخلص صحيحه مِنْ سقيمه. والكتاب مطبوع فى سبعة أجزاء متوسطة الحجم، وهو متداول بين الناس، خصوصاً مَنْ له شغف بالقصص وولوع بالأخبار..)

5- من كتاب (مدخل لتفسير التحرير والتنوير د. محمد الحمد )..( وفي خاتمة الحديث عن منهج ابن عاشور في تفسيره، وعمَّا تضمنه من العلوم والمعارف _ تحسن الإشارة إلى أن هذا الكتاب يحتاج إلى مزيد عناية واهتمام؛ فعسى أن ينفر بعض المتخصصين لخدمة ذلك التفسير إما عبر رسائل علمية، أو جهود ذاتية؛ حتى تتم الفائدة المرجوة من الكتاب.
وقد لا يحتاج ذلك إلى كبير جهد بل يكفي في ذلك أن تُشرح بعض الألفاظ، أو المصطلحات التي تغلق العبارة، وينبهم معها المعنى ككثير من المصطلحات البلاغية، أو النحوية، أو الإشارات التاريخية، أو نحو ذلك.
كما أنه هناك بعض الأخطاء المطبعية الواضحة خصوصاً في طبعة دار سحنون، وهناك بعض الأخطاء في نسبة بعض الشواهد وذلك قليل.
كما أن بعض الأبيات الشعرية كُتبت كتابةً غير صحيحة كأن يُكتب البيت على أنه مدوَّر وهو ليس كذلك.
وقد سمعت من بعض طلبة العلم ممن زاروا أسرة الشيخ ابن عاشور قريباً، ونظروا في خزانة آل عاشور _ أن للشيخ حواشيَ كثيرةً على تفسيره بعدما فرغ منه، وأنها موجودة عند أسرته في تونس.
ولا ريب أن تلك الحواشي ستكون خلاصة ما انتهى إليه، خاصة وأنه عاش بعد فراغه من التفسير مدة ثلاث عشرة سنة؛ فعسى الله أن يُقيِّض لذلك التفسير من يقوم على خدمته، ويبرزه في حلة قشيبة، ومعرض حسن...)


*--------------------------------------------*

ثانيا : حال السائلة : ( ليتم على وفقه الإجابة على الأسئلة)
- طالبة متخرجة من قسم الدراسات الاسلامية , وهذا لا يعني احتواء وفهم جميع ما دُرس , ولا يخفى حال طالب الجامعات لكل من درس ...لكن حسبنا قلب حوى القران ونريد قلبا يعي القران.. .يتعلمه ويعمل به ويعلمه نسأل الله من فضله .
- السؤال عنها ليس بحثا عن موضوع لتناوله بالدراسة في رسالة علمية . وإنما هي للفهم والتعلّم الآن . واطلاع على مواضيع الرسائل العلمية سابق لأوانه لعله يفيدنا عند إكمال الدراسات العليا إن كتب الله لنا القبول .نسأل الله من فضله إنه جواد كريم .
- أرشدوني لمكتبة مصورة للرسائل العلمية إن وجد وإن لم يوجد فأقترح إيجاده وفائدته غير خافية عليكم ...

وجزاكم الله خيرا