ابن القيم وبركان آيسلندا ..

قال كلاماً نفيساً في سياق تعليقه على قوله تعالى: وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [الذاريات : 20 ، 21]، أشعر أنه مطابق لدرجة كبيرة لحادثة بركان آيسلندا التي شغلت الصحافة العالمية الأسبوع المنصرم ، وهذا النص في كتابه "التبيان" (ص/301) ط.الرسالة التي حققها الحرستاني والزغلي، قال رحمة الله تعالى عليه:
(ومن الآيات التي في الأرض : ما يحدثه الله فيها كل وقت ما يُصَدّقُ به رسله فيما أخبرت به، فلا تزال آيات الرسل، وأعلام صدقهم، وأدلة نبوتهم، يحدثها الله في الأرض: إقامة للحجة على من لم يشاهد تلك الآيات التي قاربت عصر الرسل، حتى كأن أهل كل قرن يشاهدون ما يشاهده الأولون أو نظيره، كما قال: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وهذه الإرادة لا تختص بقرن دون قرن، بل لا بد أن يُريَ اللهُ سبحانه أهل كل قرن من الآيات ما يبين لهم أنه الله الذي لا إله إلا هو، وأن رسله صادقون، وآيات الأرض أعظم مما ذكر وأكثر، فنبه باليسير منها على الكثير) انتهى كلامه .