بسم الله , والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في كتاب خزانة الكتب والذي صدر عن موقع الدرر السنية مايلي :

كتب التفسير

أولاً: التفاسير المسندة

من أهم العلوم التي ينبغي لطالب العلم العناية بها علم التفسير, ويكفيه فضلاً أن موضوعه كلام الله، وشرف العلم بشـرف المعلوم، وغايته معرفة معانيه, وفهم مراميه, كذلك فهو يشتمل على جميع العلوم الشرعية من عقيدة, وفقه, وتاريخ, وسيرة... إلخ, لذا كان محل اهتمام كبير بين العلماء, ولقد تنوعت طرقهم في التأليف فيه تبعاً للمدارس التي ينتمون إليها, وكان من أهم هذه المدارس مدرسة التفسير بالمأثور التي جمعت المأثور عن الصحابة, والتابعين, وتابعي التابعين, ودونته، ومن التفاسير المسندة:

1- تفسير مجاهد (ت:104)
طبعة المنشورات العلمية ببيروت, بتحقيق عبد الرحمن الطاهر محمد السورتي في مجلدين.

2- تفسير عبد الرزاق (ت: 211)
طبع بمكتبة الرشد بالرياض, بتحقيق الدكتور مصطفى مسلم.

3- تفسير النسائي (ت:303)
وقد اختلف أهل العلم هل هو من جملة (السنن الكبرى) , أم أنه كتاب مفرد؟ ولعل الراجح هو أنه جزء من (السنن الكبرى) , وقد طبع مفرداً بمكتبة السنة بالقاهرة، بتحقيق سيد الجليمي وصبري الشافعي.

4- تفسير ابن أبي حاتم (ت: 327)
وتفسيره من أهم كتب التفسير بالمأثور, وذلك لجلالة مؤلفه وإمامته, ولأنه تميز على غيره بالآتي:

- اختار أصح الأسانيد وأتم المتون.
- جمعه واستيعابه للأحاديث والآثار في التفسير.
- انفراده بروايات ليست عند غيره.
- وأنه حفظ لنا من التفاسير المفقودة كتفسير سعيد بن جبير وغيره, لذا صار عمدة لمن بعده من المفسرين.

وطريقته في تفسيره أنه إذا وجد التفسير عن رسول الله لم يذكر معه أحداً من الصحابة ممن أتى بمثل ذلك، وإذا وجده عن الصحابة فإن كانوا متفقين ذكره عن أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، وسمى موافقيهم بدون إسناد.

وإن كانوا مختلفين ذكر اختلافهم, وذكر لكل واحد منهم إسناداً، وسمى موافقيهم بدون الإسناد، فإن لم يجد عن الصحابة ووجده عن التابعين عمل فيما يجد عنهم ما سبق ذكره في الصحابة، وكذلك صنع في أتباع التابعين وأتباعهم.

وطبع الكتاب عدة طبعات منها طبعة مكتبة الدار بالمدينة, الجزء الأول الفاتحة والبقرة بتحقيق الدكتور الزهراني, والثاني تفسير آل عمران بتحقيق الدكتور حكمت ياسين, ثم طبعته مكتبة نزار مصطفى الباز بمكة المكرمة بتحقيق أسعد محمد الطيب, لكن الذي حققه منه من الفاتحة إلى الرعد, ومن المؤمنون إلى العنكبوت, ثم استكمل النقص في الكتاب بجمع الروايات الناقصة من خمسة من كتب التفسير على رأسها (تفسير ابن كثير) و (الدر المنثور).

5- ومن الكتب الجامعة للتفاسير المسندة:
• الدر المنثور في التفسير بالمأثور
لجلال الدين السيوطي (ت:911), من أجل كتب التفسير بالمأثور, وقصد به السيوطي أن يجمع كل ما أُثر في التفسير, فأودع في (الدر المنثور) ما أخرجه الأئمة المتقدمون في تفاسيرهم من أحاديث وآثار, كالطبري, وعبد بن حميد, وابن المنذر وغيرهم, بالإضافة إلى كتب علوم القرآن كأسباب النزول, والناسخ والمنسوخ وغيرها, وأبواب تفسير القرآن في كتب السنة والجوامع وغيرها, حتى بلغت مصادره في كتابه أربعمائة كتاب.

وأصل هذا الكتاب كتابه (ترجمان القرآن) , وهو تفسير مسند, ثم اختصره وحذف الأسانيد مقتصراً على المتون فقط في(الدر المنثور) .

ويتميز (الدر المنثور) بالآتي:
- سعة الجمع للأحاديث والآثار في كل آية.
- عزوه الأحاديث والآثار لمصادرها.
- نقله من كتب مفقودة لم تصل إلينا.

لكن يؤخذ عليه أنه اشتغل بالجمع فخلط الصحيح بالضعيف, ولم يتعقب الروايات الضعيفة والمنكرة والإسرائيليات, ولم يحكم إلا على القليل من الأحاديث, مع بعض أوهام وقعت له, واستطراد في بعض ما لا علاقة له بالتفسير.

ومن أفضل طبعاتـه طبعـة دار هجـر بمصر بتـحقيق الدكتور عبـدالله التركي، بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بالدار.

--

المصدر / كتاب خزانة الكتب والذي يصدر عن مؤسسة وموقع الدرر السنية
وينظر هنا / فهرس المواضيع التي في الملتقى لكتاب : خزانة الكتب ـ في التعريف بالكتب وطبعاتها ـ .


نسأل الله أن يرزقنا وإياكم درجة العلماء المحققين الراسخين الذين يخشونه
وأن بجعلنا في العمل أئمة للمتقين وقدوة للعابدين العاملين