السلام عليكم ورحمة الله

أقدم لكم اليوم هذه المشاركة التي أتمنى أن تنال القبول عند عقول متدبرة
هي عقول رواد ومشرفي هذا المنتدى المبارك

هذا المنتدى الذي يعتبر فتحا" جديدا" لو قورن بغيره من المنتديات
وجزاه الله خيرا" من كان له يدا" في انطلاق هذا المنتدى

وبعد :

أقدم اليوم آيه من كتاب الله الكريم هي ختام المسك في سورة الشعراء

وقد قرأت تفسير الطبري والقرطبي وابن كثير والسعدي
حول هذة الآية الكريمه

إلا أن في النفس لا زال شئ آخر
وطبعا كي لا أطيل الموضوع لم أورد هنا ماتحدث عنه المفسرين

ولأن هذه التفاسير بين أيدينا في أي وقت فلا حاجة للصقها مع الموضوع ؟؟؟؟
يقول تعالى

\وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ(224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226)
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227)
إن الله يقسم الشعراء إلى قسمين أو نوعين ؟؟

الشعراء الذين يتبعهم الغاوون أو مانستطيع أن نسميهم في عصرنا بالشعراء الفاسقون
ولا أريد أن أطيل الحديث عن هؤلاء لأنهم كثر وأعجز عن تصنيفهم وتصنيف شعرهم وأنواع فسقهم

وقد لخص الله وهو رب البلغاء صفاتهم

أما النوع الثاني الذي جاء التفصيل عنهم بعد (إلا)
في الآية الأخيرة من سورة الشعراء هم من أود التحدث عنهم

وقد بين الله صفات هؤلاء الشعراء
فالصفة الأولى – الإيمان (إلا الذين آمنوا)

الصفة الثانية-- عمل الصالحات

الثالثة – ذكر الله بكثرة وهذا لا يعني ذكرهم لله كثيرا" بشعرهم فقط
بل الذكر الذي نقوله دائما كمؤمنين

أما الصفة الرابعة – فهي الصفة الاعجازية لهؤلاء الشعراء المؤمنون العاملين الصالحات الذاكرين الله كثيرا

هذه الصفة الاعجازيه هي نصرهم بعد ظلم يقع عليهم؟؟؟؟

فهي بشرى لهم بالنصر ونبؤه بأنهم سوف يقع عليهم ظلما"ما

ولو تدبرنا الآيات قليلا" وعدنا إلى سيرة أي شاعر يتصف بهذة الصفات لوجدنا أنه تعرض إلى ظلم ما ؟؟
وليس بالضرورة أن يكون هذا الظلم من حاكم أو من مجتمع
فربما يظلم من خاصته المقربين منه؟؟

المهم أنه سيظلم وأنه سوف ينتصر بإذن الله
· *


والآية لم تنزل فقط من أجل حسان بن ثابت ورفاقه الذين كانوا بمثابة وزارة إعلام للرسول
وأستذكر قول رسول الله لحسان (قل أيدتك روح القدس)
كم هي مؤازرة من سيدي رسول الله لهذا الشاعر المؤمن الذاكر الله كثيرا العامل للصالحات بيده وقلبه ولسانه
وكم هو تلازم السيف والقلم كما يتلازم القول بالفعل

لكن الذي لفت انتباهي الشعراء المؤمنون القلة في عصرنا
وأعظم ظلم يتعرضوا له أنهم لا يسمح لهم بالظهور على وسائل الإعلام
فوسائل الإعلام للنوع الثاني؟؟؟ كأنها ملك لهم

أما هؤلاء المؤمنون حتى قصائدهم لا يجرؤا أن يمهروها بأسمائهم؟؟
بل بأسماء مستعاره على الأغلب
هل تعلموا لماذا ؟؟
لأنهم مظلومون دائما"
ولو كتبوا أسماءهم لطارت رؤوسهم ؟؟

أو تعرضوا للشراء ؟؟؟؟
ويا ويلهم لو رفضوا الصفقة

من المؤكد أنا لا أدعي إضافة على تفسير السابقين أو اللاحقين
لأنني وبكل بساطه لست أهلا" للتفسير
إنما هي رؤيه خاصة للآية الأخيرة من سورة الشعراء

فهل توافقوني الرؤيه أم هي تخيلات شاعر

والسلام عليكم ورحمة الله