مدينة بركان احدي المدن المغربية التي تعتني بحفظ القرءان الكريم شكلا ومنهجا ومضمونا ، وقد شهدت المدينة اقبلا كبيرا علي حفظ كتاب الله تعالي رسما وشكلا ووصفا وبالتالي استطاعت المدينة أن تحظي بعدد كبير من حملة القرءان الكريم الدين أصبحوا يتنافسون علي المدرسة العتيقة لطلب العلوم الشرعية المتعلقة بالقرءان الكريم ومصادر الشريعة عقدية وفقهية وسلوكية ولكن التساؤل المطروح ما هي الوسائل التي يحفظ بها هاؤلاء القرءان الكريم ؟ ما هي الطريق التي تمكن من حفظ القرءان الكريم حفظا متقنا لا يمكن أن يغيب ولا تنسي عبر العصور والأجيال ؟ الجواب بكل بساطة وسهولة هي كالآتي :
هناك وسائل عديدها يستعملها فقهاء الجوامع لتحفيظ القرءان الكريم حفظا حقيقيا تتجلي من خلاله معرفة الشكل والسرم والضبط والرواية ولا يأتي دالك الا بالطريقة التي يسلكها الفقيه في تحفيظ القرءان الكريم ويمكننى حصر هده الطرق المعلومة فيما يلي :
الطريقة الأولي : القراءة في الألواح قراءة لها مدلولها في تحفيظ القرءان الكريم ولا زالت العديد من الاشكاليات حول هده الطريقة تطرح بناء علي أن هده الطريقة قديمة ونحن اليوم في عصر التطور العلمي والتكنلوجي فنقول ليست هناك طريقة لحفظ القرءان الكريم أفظل من اللوح والشيخ ومن خلالهما يحفظ القرءان الكريم حفظا راسخا وكاملا .
هده الطريقة يتخللها التركيز علي السماع من الشيخ عند الكتابة للكلمات القرءانية عرضا متقنا لحروف القرءان تتلي من الشيخ علي الحافظ للقرءان الكريم كما يتخلل هده الطريقة الكتابة بالقلم المصنوع من القصب صنعا بديعيا رائعا كما تكون دواة يوجد بها ما يعبر عنه المغاربة بالصماخ أي سمق حتى تظهر الكلمات القرءانية علي اللوح ظهورا جميلا بشكل جمالي .
الطريقة الثانية : طريقة العرض علي الشيخ ويكون دالك بعد الكتابة للقرءان الكريم حتى لا يقع خلل في حفظ القرءان الكريم وحتى لا يظهر اللحن في الترتيل لكتاب الله تعالي وهدا العرض له فوائد عديدة منها :
أ اخراج الحروف علي حقيقتها بالصيغة المغربية الجميلة حتي يعطي لكل حرف حقه كما هو معلوم عند علماء الترتيل وقواعد التجويد
ب المحافظة علي الرواية المغربية في التحفيظ للقرءان الكريم رواية ورش عن نافع بالوقف الهبطي
ج طريقة التعليم لحفظ القرءان الكريم ويكون دالك بالعرض علي الشيخ حتى يصحح الشيخ للحافظ أخطائه في التلاوة
الطريقة الثالثة : التصحيح هي عبارة عن تصحيح الشيخ للحافظ اللوح المكتوب والهدف من دالك معرفة الرسم القرءاني فهناك العديد من الأبيات التي يرددها فقهاء التحفيظ لها منافع عديدة لا يدرها الا حافظ للقرءان الكريم وقد كان فقهاء التحفيظ يكتوبها للحافظ عند وجود خطأ ما في النص القرءاني مثل كلمة أن لا ادا دغمت وكلمة نعمت بفتح التاء وعدم ربطها فهناك رموز عديدة تقال حول هدا المجال
الطريقة الرابعة : المراجعة الأسبوعية هي مراجعة من الشيخ للحافظ لمعرفة مدى ترسيخ القرءان الكريم حفظا تاما لدي الحافظ وكان يتم دالك فى يوم الخميس لأن مساءه يكون عطلة للتلاميد والطلبة مساء الخميس ويوم الجمعة وكانت طريقة المراجعة تتم بطريقتين
الطريقة الأولي سماع الشيخ من الحافظ ما حفظه طيلة الأسبوع من كلام الله تعالي ويكون فى دالك اختبار من الشيخ حول الرسم والشكل والكتابة
الطريقة الثانية التلاوة الجماعية من التلاميد والحفاظ والشيخ يسمع ما يقرأون ويرددون وفيها من المنافع العديدة ما لا يحصي
الطريقة الخامسة تعليم الأطفال والطلبة كيف يتعاملون مع الشيخ توقيرا واحتراما لاسيما حين يختم القرءان الكريم كيف كانت تكلل ختمات القرءان الكريم عند الأسر المغربية بالفرحة والبهجة وتكريم الشيخ المحفظ
هدا ما استطعت أن أقدمه حول تحفيظ القرءان الكريم بالمدينة المباركة وسوف تكون هناك موضوعات مهمة لها ارتباط قوي بالموضوع والعلة في دالك النظر فيما قدمه الأولون من الشيوخ ومن ألأسر نحو القرءان الكريم تعليما وتحفيظا وحفظا ورواية
أخوكم يوسف الوزاني يسألكم الدعاء