بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و وبركاته
وبعد: قال الامام السيوطي في الاتقان:((اعلم ان حفظ القران فرض كفايه على الامه.قال الجويني: والمعنى فيه الا ينقطع عدد التواتر فيه, فلا يتطرق اليه التبديل والتحريف, فان قام بذلك قوم يبلغون هذا العدد سقط عن الباقين, والا اثم الكل.وتعليمه_ ايظا_ فرض كفايه,وهو افضل القرب, ففي الصحيح:(( خيركم من تعلم القران وعلمه)).ويورد الامام السيوطي حديث السيده عائشه(رض):(( الماهر بالقران مع السفره, الكرام البرره, والذي يقرأ القران ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران)),وحديث ابي شريح الخزاعي الذي اخرجه ابن ابي شيبه في فضائل القران:(( ان هذا القران سبب, طرفه بيد الله, وطرفه بايديكم,فتمسكوا به, فانكم لن تضلوا.ولن تهلكوا بعده ابدا)).
وقبل ذلك كله قال تعالى في سوره ال عمران الايه 103:((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تقرقوا)).قال عبد الله بن مسعود في ما اورده الامام الواحدي النيسابوري في تفسيره الوسيط(حبل الله):الجماعه, وكذلك الضحاك وقتاده والسدي(حبل الله):_ القرأن.وقال الزجاج(ت338ه) في اعراب القران الذي ينسب اليه:(واعتصموا بحبل الله:_المعنى واعتصموا بالقران من الكفر والباطل).وقال العلامه الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره :_(امر الله عباده المؤمنين بما يعينهم على التقوى وهو الاجتماع والاعتصام بدين الله,وكون دعوى المؤمنين واحده مؤتلفين غير مختلفين,فان في اجتماع المسلمين على دينهم, وائتلاف قلوبهم يصلح دينهم وتصلح دنياهم وبالاجتماع يتمكنون من كل امر من الامور,ويحصل لهم من المصالح التي تتوقف على الائتلاف ما لايمكن عدها من التعاون على البر والتقوى)).
وتضافرت معاني(السبب) في قوله تعالى في سوره الحج الايه16:((فليمدد بسبب الى السماء)) على انه الحبل.ذكر هذا المعنى صاحب غريب القران المسمى(بنزهه القلوب) ابو بكر محمد بن عزيز السجستاني. وذكره الامام الواحدي في تفسيره الوسيط. وذكره الفيروز ابادي في تنوير المقباس المنسوب لابن عباس .وهكذا فأن حبل الله اذا حمل معنى دين الله او عهد الله كما ورد في اقوال اخرى وردت عن سلفنا الصالح من الصحابه والتابعين اجمعين,فان دين الله او عهد الله انما عرف بالقران الذي هو سبب طرفه بيد الله تعالى وطرفه الاخر بايدينا نحن المسلمين مطلوب منا على الدوام ان نتمسك به عصمه لنا من الضلاله ومن الهلاك. بعد هذه المقدمه يسرني والحمد لله على القران وانتم وفقكم الله احد مراجع الاسلام وتفسير القران انقل لحضراتكم ماده قرانيه تتعلق برسم خط القران من موضوع عنوانه :_ تحرير المصاحف على عهد عثمان وذلك من كتاب صدر في النجف عام 1385ه عنوانه :_دراسات في القران الكريم لمؤلفه السيد علي محمد الاصفي الخصها بالاتي ثم انقل نص المؤلف الاصفي بعده طالبا وراجيا ومؤملا تعقيبكم والله يجزيكم عن كتابه العزيز خير جزاء.
فبعد ان يشير السيد علي محمد الاصفي في كتابه المذكور دراسات في القران الكريم الى(رسم كثير من الكلمات في المصاحف المطبوعه في العصور المتاخره بالخط الدارج).يعقد جدولا بالكلمات (القرانيه) باملاء المصاحف العثمانيه يقابلها الكلمه بما يسميه بالاملاء الصحيح الدارج في عدد من السور القرانيه الشريفه.ثم يقول السيد الاصفي وبعد ان يشير الى الاختلاف في حروف بعض المصاحف كمصحف المدينه المنوره ومصحف البصره وبين مصحف البصره ومصحف الكوفه_وقد نشرت كتب القراءات القرانيه الكثير حول هذا الموضوع في اواخر القرن الهجري الرابع عشر والعقود الثلاث الاولى من هذا القرن الهجري الخامس عشر كما تعلمون_يقول صاحب كتاب دراسات في القران الكريم وهو يعقب على ذلك الاختلاف المعروف في تاريخ القران والقراءات القرانيه والذي افاض فيه وفصل ابو عبيد(ت224ه)في كتابه فضائل القران ما نصه وكالاتي:_((....اقول ان كان المدعي ان هذه الاختلافات صدرت عن عمد وانهم وضعوا المصاحف على الخلاف في احرف الاداء تحفظا على اختلاف القراءات في الاحرف, فهو ممنوع جدا, لانه كان ينافي غرض عثمان من تحرير المصاحف وداعيه اليه , وان كان المدعي انها كانت من خطأ الكتاب, فهو محتمل ولكن شذوذا لابهذا الشياع والاتساع,مع ان احتمال ذلك بعد عرضهم المصاحف بعضها على بعض بدقه نهائيه ممنوعه ايضا.))
والسلام عليكم و وبركاته.