أبيات في (سيد قطب) وإخوانه الذين استشهدوا معه[1]:

يا إخوة كسوا المشانق عزة
طِبتم حياة في البلاد ومولدا[2]
ليست مشانق ما علوتم إنما
هو منبر الإسلام قام وجُددا[3]
ليست منابرنا لقول زُخرفت
وخطيبها سيف يثور مُهندا[4]
كلماتها ( مُهج) تسيل رضية
وحروفها (وَهج) يُضيء المقصدا[5]
صمتٌ على صمت المشانق بالغ
أضحى يدمدم كالمدافع راعدا[6]
صمتٌ وبذلٌ ذاك أبلغ خطبة
تُذري بمن صنع الكلام وجودا[7]
قد جددوا عهد النبي وصحبه
ومقام صدق كالحسين وأحمدا[8]

[1]هذه بعض أبيات من القصيدة الدالية للشيخ الدكتور عبدالستار فتح الله سعيد وكانت القصيدة تبلغ ثلاثمائة بيت ولكنها فقدت ونُسيت يتذكر منها نحو مأتي بيت ذكر لي هذه الأبيات وقال بين معناها باختصار لعل الله ينفعنا بها

[2]هؤلاء الشهداء الذين حُكم عليهم بالإعدام شنقا قد كسوا هذه المشانق عزة لأنهم أعزوا الدين وقدموا أنفسهم فداء له

[3]أوقفوهم كي تُوضع المشنقة في رقابهم وهذا الموقف إنما هو لإعلاء كلمة الله فهو منبر سمعت الدنيا موعظتهم و أصغت القلوب لكلامهم قد جددوا فرض الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

[4]هذه المنابر التي علوتموها ليست للكلام إنما للفعال فخطيبها سيف الحق ولسان صدق

[5]كلمات تلك الموعظة قلوب نقية تموت رضية ابتغاء وجه ربها الكريم وحروف تلك الخطب وهج وقود يضيئ و ينير للناس ويعرفهم المطلب الحقيقي

[6] الصمت يخيم في ذلك الوقت الذي سيعدم فيه هؤلاء المجاهدون ولكن هذا الصمت يرعد كصوت المدافع يجلجل في أرجاء الدنيا إنها كلمة حق لابد أن يسمعها الجميع

[7]صمتوا لما قدموا أرواحهم وبذلوها رخيصة لله وهي أغلى من الدنيا وما فيها ولكنه صمت يُذهب ويُطير خُطب صُناع الكلام وأرباب الأقوال فهو أبلغ خطبة

[8]هؤلاء الشهداء قد أحيوا الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدفاع عن شرع الله كما فعل سيدنا الحسين والإمام أحمد بن حنبل