بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الأبيات كانت مجاراة لصديقيّ الشاعرين الشيخين عصام المجريسي وأشرف اليدّري ، فقد تطارحا أبياتًا على هذا الوزن والروي والغرض ، وقد نُشرت الأبيات غير مرة مع أبيات الشيخين وبغيرها ، وهأنا ذا أنشرها في هذا الملتقى المبارك بزيادة بيت واحد ، لعلها تروق من لم يطلع عليها من قبل ، فيقابلها بدعوة صالحة لصاحبها أن يعينه الله على ما هو بسبيله ، وأن يرحمنا برحمات شهر رمضان ، وأن يبلِّغَناه ، وأن يعيننا على صيامه وقيامه ، وأن يبارك لنا في لياليه وأيامه ، وأن يُشهدنا الكثير الوفير من أعوامه ، وأن يرفعنا إلى قدر ليلة القدر ذروة سنامه ، وصلى الله وسلم على نبي الله ، سيد ولد آدم وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان .





سلام على صحبة في الأدبْ
على حينَ شهرُ الصيام اقترب

إذا ما دنا موعد للحبيب
يزيد اشتياقي ، وقلبي يَجِب

فأنتَ لِعُمري الظَّمِي واحةٌ
وأنت لقلبي الدَّمِي خيرُ طِبّ


وأنت لذنبي الذي جئته
طهور وثلج وماء يُصَبّ

قيام المحاريب قد لذّ لي
أعُبُّ من النور والذكر عَبّ

يغيب عن الناس روحي به
وجسمي بمسجده لم يغِب

أَطِيرُ جناحاي من آيه
أليس لها بالسماء سبب ؟

وأسبح في نغمة موجةٍ
فيا حُسْنَ سَبْحي بموج الطرب !

لياليكَ - يا شهرُ - معدودة
وأيامك الغُرُّ مثلُ الذهب

فكم في حياتِيَ مِن زادها ؟
وكم مِن مثوبتها أحتسب ؟

قليلٌ وإن طال أعمارنا
وعاش الفتى ألف عام يدِبّ

ولكنْ بها ليلة دُرَّةٌ
أجَلُّ ومن ألف شهر أحبّ

فهل يُكتَب الوصل - يا ليلتي
كما نشتهيه - لنا في الكتب ؟

وهل يَنْعَم المرتَجِي بالقبول ؟
وهل يُستجاب الدعا والطلب ؟

3 شعبان 1431