موقف مفسري مدرسة مكة من المعرب في القرآن.

لعله من نافلة القول التأكيد على تمكن علماء مدرسة مكة من البيان اللغوي للقرآن، وكذا معرفة أصول الألفاظ ودلالتها، فهذا لا يخفى على مطلع في نصوص التراث التفسيري، وخصوصا الحبر عبد الله بن عباس.
إذ كثيرا ما كانوا يرجعون الكلمة الى أصلها والاشارة الى ذلك أثناء التفسير، وهذا مبحث فيه خلاف بين علماء القرآن، بين مانع ومثبت، والأكثرون على عدم وقوع المعرب في القرآن، ويستدلون لهذا بالآيات التي يستفاد منها أن القرآن نزل بلسان عربي مبين، ولم يتسرب إليه لغة غير عربية مثل قوله تعالى: " قرآنا عربيا "( يوسف/2.). وقوله:" ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته آعجمي وعربي "(فصلت/44) . وما أكثر الآيات القرآنية الناطقة بنزوله بلسان عربي مبين.
أ-القائلون بعدم وقوع المعرب في القرآن:
ومن هؤلاء العلماء الذين يقولون بعدمه: محمد بن ادريس الشافعي "ت:204هـ ، حيث قال:" وقد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه لكان الامساك أولى به، وأقرب من السلامةله ، فقال قائل منهم:" إن في القرآن عربيا وعجميا، والقرآن يدل على أنه ليس في كتاب الله شيء إلا بلسان العرب، ووجد قائل هذا القول من قبل ذلك منه تقليدا له وتركا للمسألة له عن حجته ومسألة غيره ممن خالفه وبالتقليد أغفل من أغفل منهم، والله يغفر لنا ولهم".[1]
ولذلك قال السيوطي:" وقد شدد الشافعي النكير على القائلين بوجود المعرب في القرآن"[2]
كما ذهب أبو عبيد (ت:222هـ) فيما حكاه ابن فارس:"إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين ، فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول ومن زعم أن كذا بالنبطبة فقد أكبر القول".[3]
ومنهم ابن فارس (329/395هـ)، وهو الذي قال في معنى قول ابي عبيدة " فقد أكبر القول " أتى بأمر عظيم ، ثم استدل لهذا وقال:" وذلك أن القرآن لو كان فيه من غير لغة العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الاتيان بمثله، لأنه أتى بلغات لا يعرفونها، وفي ذلك ما فيه، وإن كان كذلك فلا وجه لقول من يجيز القراءة في الصلاة بالفارسية، لأنها ترجمة غير معجزة، وإذا جاز ذلك لجازت الصلاة بكتب التفسير، وهذا لا يقول به أحد ".[4]
ومنهم محمد بن جرير الطبري (ت:310هـ ،) الذي قال : " ما ورد عن ابن عباس وغيره من تفسير ألفاظ القرآن أنه بالفارسية أو بالحبشية أو بالنبطية أو نحو ذلك ، إنما اتفق فيها توارد اللغات . فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد، وحكاه ابن فارس عن ابي عبيدة.[5]
ومنهم ابو محمد بن عبد الحق ابن عطية (481/542هـ) الذي قال:"...بل كان للعرب العاربة التي نزل القرآن بلغتهم بعض مخالظة لسائر الألسن بتجارات، وبرحلتي قريش، وبسفر مسافرين كسفر أبي عمرو الى الشام، وسفر عمر بن الخطاب، وسفر عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد الى أرض الحبشة، وسفر الأعشى الى الحيرة وصحبته لنصاراها، مع كونه حجة في اللغة، فعلقت العرب بهذا كله ألفاظا أعجمية، غيرت بعضها بالنقص من حروفها، وجرت في تخفيف ثقل العجمة، واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها، حتى جرت مجرى العربي الفصيح، ووقع بها البيان .
وعلى هذا الحد نزل بها القرآن، فإن جهلها عربي فهو مثل جهله الصريح بما في لغة غيره، كما لم يعرف ابن عباس معنى فاطر وغير ذلك .
فحقيقة العبارة عن هذه الألفاظ أنها في الأصل أعجمية، لكن استعملتها العرب وعربتها، فهي عربية بهذا الوجه، وما ذهب إليه الطبري من أن اللغتين اتفقتا في لفظة فذلك بعيد، بل إحداهما أصل والأخرى فرع في الأكثر، لأنا لا ندفع أيضا جواز الاتفاقات إلا قليلا شاذا ".[6]
-وقال آخرون:" كل هذه الألفاظ عربية صرفة، ولكن لغة العرب متسعة جدا، ولا يبعد أن يخفى على الأكابر الجلائل، وقد خفي على ابن عباس معنى فاطر وفاتح..[7]، وقال الشافعي:" لا يحيط باللغة إلا نبي".[8]
-وقال ابو المعالي عزيري بن عبد الملك:" إنما وجدت هذه الألفاظ في لغة العرب، لأنها أوسع اللغات وأكثرها ألفاظا ويجوز أن يكونوا سبقوا الى هذه الألفاظ. [9]
وقد ثبت أن النبي ( ) مبعوث الى كافة الخلق، قال تعالى : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ". ابراهيم/4.
ب-القائلون بوقوع المعرب في القرآن:
اهتم المجيزون بالرد أولا على أدلة المانعين ، ومنه استشهادهم بقوله تعالى : " قرآنا عربيا " يوسف/2 ، فقالوا : بأن الكلمات اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربيا فالقصيدة الفارسية لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية ، وأجابوا عن قوله تعالى:" آعجمي وعربي"(فصلت/44) بأن المعنى من السياق : آعجمي ومخاطب عربي.
واستدلوا باتفاق النحاة على أن منع صرف نحو ابراهيم للعلمية والعجمة ، ورد هذا الاستدلال بأن الأعلام ليست محل خلاف ، فالكلام في غيرها موجه بأنه إذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع الأجناس ". لكن الزركشي يقول : وحكى ابن فارس عن أبي عبيد القاسم بن سلام أنه حكى الخلاف في ذلك ، ونسب القول بوقوعه الى الفقهاء ، والمنع الى أهل العربية. ثم قال أبو عبيد: والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا، وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء، إلا أنها سقطت الى العرب فعربتها بألسنتها، وحولتها عن ألفاظ العجم الى ألفاظها فصارت عربية، ثم نزل القرآن، وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فمن قال إنها عربية فهو صادق، ومن قال أعجمية فصادق، قال: وإنما فسر هذا لئلا يقدم أحد على الفقهاء فينسبهم الى الجهل ويتوهم عليهم أنهم أقدموا على كتاب الله بغير ما أراده الله ، فهم كانوا أعلم بالتأويل وأشد تعظيما للقرآن.".[10]
وقال ابن فارس : " وليس كل من خالف قائلا في مقالته ينسبه الى الجهل، فقد اختلف الصدر الأول في تأويل آي القرآن ".[11]
وأما السيوطي فيختار رأيا مشابها لهذا الرأي في هذا المقام ويقول : " وأقوى ما رأيته للوقوع وهو اختياري ما أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن ابي ميسرة التابعي الجليل قال : " في القرآن من كل لسان ".وروى مثله عن سعيد بن جبير ووهب بن منبه.[12]
فهذا إشارة الى أن حكمة وقوع هذه الألفاظ في القرآن أنه حوى علوم الأولين والآخرين ونبأ كل شيء ، فلا بد أن تقع فيه الاشارة الى أنواع اللغات والألسن ليتم إحاطته بكل شيء ، فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالا للعرب.
ويضيف قائلا : ثم رأيت ابن النقيب صرح بذلك ، فقال : " من خصائص القرآن على سائر كتب الله تعالى المنزلة أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم ، ولم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم ، والقرآن احتوى على جميع لغات العرب ، وأنزل فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير ".[13]
وأيضا فالنبي مرسل الى كل أمة ، وقد قال تعالى : " وماأرسلنا من رسول إلا بلسان قومه.."ابراهيم/4. فلا بد وأن يكون في الكتاب المبعوث بد من لسان كل قوم ، وإن كان أصله بلغة قومه هو..
وذكر الخوبي [14] لوقوع المعرب في القرآن فائدة أخرى ، فقال : إن قيل " إن استبرق " ليس بعربي ، وغير العربي من الألفاظ دون العربي في الفصاحة والبلاغة ، فنقول : لو اجتمع فصحاء العالم وأرادوا أن يتركوا هذه اللفظة ويأتوا بلفظ يقوم مقامها في الفصاحة لعجزوا عن ذلك ، وذلك لأن الله تعالى إذا حث عباده على الطاعة فإن لم يرغبهم بالوعد الجميل ويخوفهم بالعذاب الوبيل لا يكون حثه على وجه الحكمة، فالوعد والوعيد نظرا الى الفصاحة واجب، ثم إن الوعد بما يرغب فيه العقلاء، وذلك منحصر في أمور : الأماكن الطيبة، ثم المآكل الشهية، ثم المشارب الهنيئة، ثم الملابس الرفيعة ثم المناكح اللذيذة، ثم ما بعده مما يختلف فيه فالأكل والشرب لا يلتذ به في حبس أو موضع كريه، لهذا ذكر الله الجنة والمساكن الطيبة فيها، مما ينبغي أن يذكر معه من الملابس ما هو أرفعها ، وأرفع الملابس في الدنيا الحرير ، وأما الذهب فليس مما ينسج منه ثوب ، ثم إن الثوب الذي من غير الحرير لا يعتبر فيه الوزن والثقل، وربما يكون الصفيق الخفيف أرفع من الثقيل الوزن، وأما الحرير فكلما كان ثوبه أثقل كان أرفع ، فحينئذ وجب على الفصيح أن يذكر الأثقل الأثخن، ولا يتركه في الوعد لئلا يقصر في الحث والدعاء، ثم هذا الواجب الذكر إما أن يذكر بلفظ واحد موضوع له صريح أو لا يذكر بمثل هذا، ولا شك أن الذكر باللفظ الواحد الصريح أولى، لأنه أوجز وأظهر في الافادة، وذلك " استبرق " فإن أراد الفصيح أن يترك هذا اللفظ ويأتي بلفظ آخر لم يمكنه، لأن مايقوم مقامه إما لفظ واحد أو ألفاظ متعددة، ولا يجد العربي لفظا واحدا يدل عليه، لأن الثياب من الحرير عرفها العرب من الفرس، ولم يكن لهم بها عهد ولا وضع في اللغة العربية للذيباج الثخين اسم ، وإنما عربوا ما سمعوا من العجم واستغنوا به عن الوضع لقلة وجوده عندهم وندرة تلفظهم به، وأما أن ذكره بلفظين فأكثر فإنه يكون قد أخل بالبلاغة، لأن ذكر لفظين لمعنى يمكن ذكره بلفظ تطويل، فعلم بهذا أن لفظ " استبرق " يجب على كل فصيح أن يتكلم به في موضعه ولا يجد ما يقوم مقامه، واي فصاحة أبلغ من أن لا يوجد غيره مثله.[15]
وقد أثبت أعلام " المدرسة " وعلى رأسهم المؤسس وتلميذه مجاهد وقوع المعرب في القرآن الكريم ، بل ظهر اهتمام الشيخ أيضا بالدخيل في اللغة العربية عموما وفي القرآن خصوصا . حيث وصلنا كتابه (كتاب المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب ، حققه الدكتور صلاح الدين المنجد 0.) الذي يعزى عادة إليه ، تبين أن ابن عباس لم يقتصر فيه أو على الاصح لم تقتصر الروايات المعزوة إليه على لغات قبائل العرب ، بل تعدتها الى لغات الفرس والنبط والحبشية وغيرها.
يقول الدكتور التهامي الراجي في مقدمة كتاب المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب : " واعتقد أن كتاب اللغات في القرآن الكريم "الذي يعزى عادة الى ابن عباس كما سبق أن ذكرت سواء في صورته القديمة التي رتبت أيام اسماعيل بن عمروالعواد المصري ت:429هـ ، أم تلك التي رواها في وقت لاحق ، شرف الدين أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي ، هو من تأليف عالم مغمور يسمى أبا القاسم بن سلام ، ولا علاقة للرجل والعالم اللغوي المشهور أبي عبيد القاسم بن سلام ت:224هـ ، لقد نشرت رسالة أبي القاسم بن سلام مع ترتيب علمي وتحقيق ألفاظها بهامش التيسير في علوم التفسير للديريني ، كما نشرتها دار إحياء الكتب العربية بهامش تفسير الجلالين . ولا يستبعد كما رأى كثير من الباحثين قبلنا أن تكون رسالة ابن عباس هذه تنسب خطأ الآن الى أبي القاسم بن سلام ، قد هذبها بعض العلماء المهتمين بلغات القرآن ، مصلحا الخلل الوارد فيها مرتبا الايات التي ذكرت فيها ألفاظ قبائل العرب بحسب مجيئها في القرآن الكريم. ومع هذا الحرص الشديد في الاصلاح والترتيب بقي كثير من التكرار الذي لا مبرر له.
ولا شك أن مهذب رسالة ابن عباس لم يرقه الاعتقاد الذي كان يعتقده من وجود المعرب في القرآن الكريم ، فخالفه في كثير من المواضع في الرسالة.
ثم صار الناس يؤلفون مصنفات على منواله مقتدين به في أغلب الأحيان، وأعتقد أنه لو وصلتنا مؤلفاتهم لاستطعنا بيسير وضع خصائص كل لهجة عربية على حدة، ولعرفنا بدقة متناهية كل الألفاظ المعربة المستعملة في الكتاب العزيز.
ولقد صنف على غرار رسالة ابن عباس أو على الأقل في موضوع لغات القرآن كل من:
-مقاتل بن سليمان الذي عنون كتابه ب"الأقسام واللغات".
-وهشام بن محمد الكلبي ت :204هـ.، والهيثم بن عدي ت :206هـ ، والفراء ت:207هـ.، والأصمعي ت :213هـ.، وأبو زيد الأنصاري ت :215هـ.
-وابن دريد ت :231هـ ، العالم اللغوي ، الذي عقد بابا مهما في كتابه جمهرة اللغة " تعرض فيه لما تكلمت به العرب من كلام العجم حتى صار كاللغة .
-وابن قتيبة ت:276هـ ، الذي عقد هو أيضا في كتابه " أدب الكاتب " بابا للحديث عن الدخيل في اللغة العربية سماه " ما تكلم به العامة من الكلام الأعجمي.
لكن أهم كتاب خصص للمعرب قديما هو كتاب " المعرب من كلام العرب " على حروف المعجم ، للعالم اللغوي الكبير أبي منصورالجواليقي ، ت:540هـ، وقد نشر الكتاب أول ما نشر في ليبزج ، بعناية : sachane، سنة :1867م ، من مخطوطة عتيقة واحدة ناقصة ، إلا أن المستشرق w.spitta، تكفل بإكمال نقصها معتمدا في ذلك على مخطوطتين موجودتين في دار الكتب بالقاهرة ، نشر هذه التكملة في مقال له بعنوان : /die luken in gasualigis mucarrab نشره في الدورية /zdmg/سنة :1879م ، المجلد 33، من صفحة 208، الى 224، ثم قام الأستاذ أحمد محمد شاكر بتحقيق الكتاب تحقيقا علميا نشرته له دار الكتب المصرية سنة :1361هـ ، ثم ايد طبعه مرة ثانية عام:1969م ،.اهتم بكتاب الجواليقي هذا عدد من اللغويين نذكر منهم على سبيل المثال : جمال الدين عبد الله بن محمد بن أحمد بن ابي بكر بن موسى العذري المولوي المعروف بالبشيشي بمؤلف سماه التذييل والتكميل لما استعمل من اللفظ الدخيل.[16]
كما اهتم بهذا الكتاب العلامة عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي ، فصنف حواشي عليه ، تعرض فيها الى جل الألفاظ المعربة ، معلقا عليها ، شارحا الغامض منها.
واهتم بالدخيل على العموم العالم شهاب الدين احمد بن محمد الخفاجي المصري الذي صنف فيه كتابا مهما سماه " شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل ".[17]
ج-الألفاظ المعربة في تفسير "مدرسة مكة".
وليسهل التعرف على كل الألفاظ المستعملة عند أعلام"المدرسة"وضعت جدولا مقسما على أربع خانات، جعلت الخانة الأولى للكلمة المفسَّرة، والثانية لأصل التعريب، والثالثة: لرقم الأثر وقائله، مع ذكر الاختلافات إن وجدت.
*الألفاظ السريانية:
-طه ، أي يا رجل ، عند ابن عباس .
-حواء ، أي اسا وهو قول مجاهد
-سريا ، نهرا ، وهو قول مجاهد.
-الطور ، الجبل وهوقول مجاهد .
*الألفاظ الحبشية
حوبا:إثما عند ابن عباس ابن عباس
الأواه:الموقن. وهو قول عطاء ومجاهد وعكرمة.
سكرا:الخل .
طوبى:اسم الجنة. عند سعيد بالهندية وبالحبشية
طه :يارجل سعيد بالنبطية
مشكاة:كوة. عند مجاهد
منفطر:ممتلئة
ناشئة:نشا:قام. عند سعيد
السماء منفطر به:ممتلئة .
يس:إنسان وعند سعيد -يا رجل بلغة طيء
طور سينين:الحسن. عند سعيد بالهندية وبالحبشية.
منساته:العصا
الجبت:الساحرعند سعيد
سيل العرم:المسناة عندسعيد
الألفاظ الفارسية
ألف سنة:زه هزار سال عند ابن عباس
مقاليد:مفاتيح عند مجاهد
سجيل:الطين عند سعيد.
كورت:غورت عند سعيد
-الألفاظ النبطية:
هيت لك:هلم عند ابن عباس
طه:طا يارجل.إيطه عند سعيد
ملكوت:الملك عند عكرمة
قسورة:اريا ابن عباس
سفرة:القراء
حواء:أسا عند مجاهد
تبرنا:دمرنا عند سعيد.
الألفاظ بالرومية:
الفردوس:البستان عند مجاهد
القسط والقسطاس:العدل عند مجاهد
الألفاظ بالزنجية:
حصب:حطب بالزنجية عند ابن عباس
الألفاظ باليهودية:
راعنا:سب بلسان اليهود عند ابن عباس
الألفاظ بالهندية:
طوبى:اسم الجنة عند سعيد....

وهكذا يتبين إسهام المدرسة في هذا الفن الدقيق المتعلق بإبراز بعض الألفاظ وبيان أصولها، حيث اشتمل التفسير على شرح الغريب وحل الكلمات الصعبة وتوضيح الألفاظ الغامضة . بل أكاد أقول أنه بإمكاننا أن نجمع من تفسيرهم معجما لغويا لشرح كلمات القرآن، من الغريب والمشكل على طراز كتب اللغة الحديثة.
ولمزيد الفائدة والاطلاع أذكر للقارئ الأشعار التي نظمت لبيان الألفاظ المعربة التي وردت في القرآن الكريم على ما يرى ابن عباس وغيره . وقد أورد السيوطي هذه الأشعار وقال:" وقد نظم القاضي تاج الدين ابن السبكي منها " اي الألفاظ المعربة التي وردت في القرآن الكريم سبعة وعشرين لفظا في أبيات ، وذيل عليها الحافظ ابو الفضل ابن حجر بأبيات فيها أربعة وعشرون لفظا ، وذيلت بالباقي وهو بضع وستون ، فتمت أكثر من مائة لفظة".
قال ابن السبكي:
السلسبيل وطه كورت بيع روم وطوبى وسجيل وكافور
والزنجبيل ومشكاة سرادق معاستبرق صلوات سندس طور
كذا قراطيس ربانيهم وغسا ق ودينار والقسطاس مشهور
كذاك قسورة واليم ناشئة ويؤت كفلين مذكور ومسطور
له مقاليد فردوس يعد كذا فيما حكى ابن دريد منه تنور
وقال ابن حجر:
وزد حرام ومهل والسجل كذا السري والأب ثم الجبت مذكور
وقطنا وإناه ثم متكئــــا دارست يصهر منه فهو مصهور
وهيت والسكر الأواه مع حصب وأوبي معه والطاغوت مسطور
صرهن إصري وغيض الماء مع وزرثم الرقيم مناص والسنا النور
وقلت أيضا:
وزدت يس والرحمان والملكو ت ثم سينين شطر البيت مشهور
ثم الصراط ودري ومــــر جان ويم مع القنطار مذكــور
وراعنا طفقا هدنا أبلعي وورا ء الأرائك والأكواب مأثـــور
هود وقسط وكفر رمزه سقر هون يصدون والمنساة مسطـور
شهر مجوس واقفال يهود حوا ريون كنز وسجين وتتبيــــر
بعير آزر حوب رهو وأخلد مز جاة وسيدها القيوم موقــــور
وقمل ثم أسفار عنى كتبـــا وسجدا ثم ربيون تكثيـــــر
وحطة وطوى والرس نون كذا عدن ومنفطر الأسباط مذكــور
مسك أباريق ياقوت رووا فهنا مافات من عدن الألفاظ محصور
وبعضهم عد الأولى مع بطائنها والآخرة لمعاني الضد مقصـور
وما سكوتي عن آن وآنيـــة سيناء أواب والمرقوم تقصيــر
ولا بأيدي وما يتلوه في عيس لأنها مع ما قدمت تكريــــر

كتبه د/ أحمد العمراني أستاذ التعليم العالي


بجامعة شعيب الدكالي الجديدة المغرب.

ٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ ٌ

[1] - الرسالة، تحقيق ذ أحمد محمد شاكر.والبرهان للزركشي:1/287.ولذلك قال السيوطي :وقد شدد الشافعي النكير على القائلين بوجود المعرب في القرآن".(2).

[2] -الإتقان :2/125، وايضا المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب:ص:58.

[3] - البرهان للزركشي:2/287. والمهذب:ص:58،والاتقان:2/125.

[4] - البرهان في علوم القرآن:1/288،والاتقان:2/125،والمهذب:ص:58.

[5] - الاتقان:2/125،والمهذب:ص:58.

[6] - البرهان:1/289،والاتقان:2/125،والمهذب:ص:58،ولم يقل السيوطي في هذا المقام "قال ابن عطية ، بل عبر عن ابن عطية بغيره،يعني:قال: وقال غيره.

[7] - الاتقان:2/126.

[8] - الرسالة ص:42،وهامش المهذب:ص:59.

[9] - البرهان:1/290،والاتقان:2/126،والمهذب:ص:59.

[10] - الاتقان:2/142، والمهذب : ص :169-187.

[11] - هامش البرهان:1/290.

[12] -انظر جامع البيان.

[13] - الاتقان:2/126.

[14] -الخوبي بضم الخاء وفتح الواو وتشديد الياء، وهو شمس الدين أحمد بن خليل بن سعادة الخوبي الشافعي، صاحب الامام فخر الدين الرازي، كان فقيها مناظرا واستاذا في الطب والحكمى، ت:638هـ، ونسبته الى الخوبي مدينة بأذربيجان ، لكن ابن الحي الحنبلي قد أخطأ في كلمة الخوبي لأن الخوبي ليس مدينة بأذربيجان بل هذه المدينة مسماة بخوى ، على وزن فعل ، برفه الفاء، والمنسوب إليها الخوئي ، على وزن الصولي (انظر شذارت الذهب : 5/183).

[15] - الاتقان:2/126.

[16] - يوجد ذيل البشيشي مخطوطا بدار الكتب بمصر في مادة علم اللغة تحت رقم:231.

[17] - مقدمة المهذب ص:3-7.