الحمد لله الرحمن الرحيم
قال تعالى في ختام سورة القمر :
إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر)
هذه الآية تفكرت فيها فوجدت أن الإسمين (مليك مقتدر) ينبئان بما يأتي بعد ذلك من كلام لله.
فمن القادر المقتدر على توفير كل الرحمات التي تسعد المتقين؟
الذي (يملك) هو الذي (يقدر ) فإذا كان مليكا فهو مقتدر.
وهل السعادة تتحقق برحمة واحدة؟
كلا , بل بكثير من الرحمات، ومن يملك رحمة واحدة يسمى رحيما ، فالغفور يوصف بالرحيم ، والرؤوف يوصف بالرحيم .... إلخ. لأن المغفرة رحمة والرأفة رحمة .... وهكذا كل خير فهو رحمة.
أما الذي يملك كل الرحمات فإنه يسمى رحمانا.
ولذلك كان أنسب إسم يليق بالمليك المقتدر الذي يمن على المتقين بالرحمات التي تسعدهم هو إسم (الرحمن) ، فقال الله بعد ذلك :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الرحمن، علم القرآن. .....
إذن ففي مجيء إسم (الرحمن) بعد (مليك مقتدر) آية ولذلك كان إسم (الرحمن) في سورة الرحمن وحده آية ، وفي تسمية السورة باسم (الرحمن) آية.
ولقد ذكر الرحمن الإنسان بالآلاء التي هي النعم (رحمات) في الدنيا والآخرة.