بارك الله في جهود كل من يقوم ويسعي في النشر بين الناس للإقبال علي تدبر القراءان.


ونسمع من يقول كيف أتدبر القرءان؟، وكيف أن فلان فتح الله عليه بتدبر هذه الآية رغم أني أقرأها مرارا ولم يحصل لي ذلك.


-فالمفقود في فتح القلب للتدبر هو فهم كلام الله تعالي ، فكيف يُؤتي بالتدبر وهو لا يفهم المراد من القول، فالخطوة السابقة للتدبر هو الفهم .



- فيُقال أن كلام الله واضح وإذا سمعناه أو قرأناه فهمناه ،ولكن هل كل القراءان نفهمه ، فهو أنزل بلغة العرب ، وهذه اللغة العربية الفصحي فيها مفردات وجمل وأساليب لايستطيع الكل إدراكها لكي يسهل عليه فهمها ، فالعرب في زمن الرسول – صلي الله عليه وسلم- أُنزل عليه القراءان بلغتهم التي يتكلمون بها ، فلا يحتاج منهم اعرابيا كان في البادية أو من يسكن المدينة أن يفصّل له مايشكل عليه ، أما نحن ، لضعف اللغة لدينا سبب ذلك اشكاية في الفهم، وهذا لايعني أن القراءان كله لانفهمه ، ولكن توجد آيات وألفاظ ليست غريبة علي مسامعنا، لازالت تستعمل في لهجاتنا ماطمست ، فيسهل علينا بذلك فهم الآية ، أما ماكانت غريبة فيُحتاج لفهمها سواءً من كتب غريب المفردات القرآنية ، أو كتب اللغة عموما.



-ويوجد اشكالية أخري ، هل هذه اللفظة القرآنية التي بحثت عنها ، هل هذا هو معناها المقصود في سياق الآية، فنحتاج الي الرجوع الي كتب التفسير ، فهي محمع لعلوم الآية لكي تُفهم ، وكذلك ولربما علمت معني اللفظة ولكن ليس المعني المراد وذلك لوجود أسباب نزول لتلك الآية أو السورة.


- لذلك فأني أري أن من الأهمية البدء أولا بقراءة التفسير ، يختار تفسيرا مختصرا يعتني بمعني الآيات إجمالياً وإن أشكل عليه معني اللفظة بعينها فإنه يرجع الي كتب مفردات غريب القراءان كما قلنا سابقا،مثل كتاب ( المفردات في غريب ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني)، ويوجد كتاب ( السراج في بيان غريب القرآن) للشيخ محمد الخضيري ، فهو يرجع كذلك الي معني اللفظة من كتاب التفسير، وكتابه واضح سهل، حتي في ترتبيه ، مرتبا علي سور القرآن ، وكل سورة تحتها معاني ألفاظها الغريبة متعلقة بالسياق.



- فالمقصود من وجهة نظري : أن التدبر مرحلة تأتي بعد الفهم وليس العكس.


- فتكون الخطوة السابقة للتدبر:


.الاطلاع علي كتاب تفسير إجمالي ، ووجدت( التفسير الميسر) طبعة مجمع الملك فهد- خير مايُبدأ به فهو كتاب مختصر لاتجد فيه جمل زائدة عن المعني الآية إلا قليلا، منها ماكان في حالة عدم ترجيح معني اللفظة فإنها تدرج المعاني معا.

.البحث فيمعاني اللفظة القرآنية الغريبة التي أُشكل علي فهمها ولم أجدها بعينها بالتفسير



. المداومة علي قراءة الآيات وتفسيرها ومعرفة مفرداتها ، فبذلك يصبح عنده إلماماً ببعضها ، فيتفاعل قلبه معها والتأمل فيها ويفتح عليه في تدبرها.



وأختم : أنه توجد آيات واضحة المعني لمعرفتنا بمفرداتها ، فهي إن استمع اليها المستمع حاضراً ذهنه وقلبه، أو قرأها بقلب يقظ يعي مايقرأ ، فإنه يدرك تدبرها بإذن الله ، وماالتدبر إلا ثمرة تُدرك بما يسبقها


الاستماع أو القراءة بإقبال القلب --------> فهم المراد ------- > التفكر في المراد ----------- > الثمرة( التدبر)



فسؤال من يقول: كيف نتدبر؟


افهم لتستطيع أن تتدبر.