الإعجاز العلمي في التخدير بالذبح و وجوب عدم نخع الذبائح
آب أغسطس 2010
د. جواد الهدمي (PhD)
دكتوراه علوم الدواجن التطبيقية وأمراضها/ لندن
عضو هيئة علوم الدواجن العالمية WPSA/ لندن – لاهاي(هولندا) - عضو وباحث مشارك/ الجمعية العلمية الطبية –هارفارد(USA) - عضو هيئة علوم اللحوم الأمريكية AMSA/(USA)


تقدمة:
تم إعداد هذه الدراسة بناء لطلب بعض الأخوة الأفاضل بالجهات العلمية والفقهية برابطة العالم الإسلامي ولمقتضيات الحاجة وحسم الجدل الفقهي, ذلك للأمور التالية:
1. لبيان الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالذبح بوجه عام واستكمالا لبحث سابق لي في هذا الموضوع. وستساهم هذه الدراسة في دعم المناظرة العلمية بين المسلمين وغير المسلمين فيما يتعلق بطريقة الذبح حسب الشريعة ومقارنتها بطرق الذبح بأوروبا.
2. أن نتائج هذه الدراسة التحليلية العلمية في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ستفند مزاعم الغرب في حرصهم على الرفق بالحيوان و على صحة الإنسان.
3. أن نتائج هذه الدراسة التحليلية العلمية في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ستؤكد على أن ديننا الحنيف وقرآننا الكريم هو دين العلم والإيمان, وستؤكد اليقين بأن عملية الذبح حسب الشريعة ومتطلباتها لها أساس وتفسير علمي ويجب الخوض في بحاره ومعرفته بالتفصيل وهذا ما تم.
4. بيان التفسير العلمي للألم إن وجد من عدمه عند الذبح حسب الشريعة الإسلامية وبيان وجه الإعجاز فيه .
5. بيان الموقف العلمي والشرعي النهائي لجواز أو عدم جواز (التدويخ) باستخدام الصدمة الكهربائية ( Stunning) وأثرها, وهناك فتاوى قد أجازتها كما جاء في الكتاب الصادر بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت وبأن عملية التدويخ لا تسبب ألم للذبيحة!!! وبيان وجه الإعجاز العلمي في التخدير بالذبح حسب الشريعة.
6. بيان الموقف والتفسير العلمي والشرعي النهائي لجواز أو عدم جواز قطع الرقبة (النخع) مع الذبح وبيان وجه الإعجاز فيه, وهناك فتاوى قد أجازتها كما جاء في بعض المراجع الفقهية و حجتهم في ذلك أن الذابح في هذه الحالة قد أتي بشروط التذكية من قطع الودجين و إراقة الدماء و ما زاد عن ذلك فلا بأس به, و من ذلك ما نقله العلامة بن عثيمين بأن قطع الرأس مرة واحدة ؛ حلت لحصول الذكاة بذلك!!!.
7. بيان الموقف بخصوص اللحوم المستوردة من الخارج للعالم الإسلامي ومدى أهليتها حسب مقتضيات الشريعة , وهناك الآن ملف مفتوح بخصوص هذا الشأن و فيه فتاوى المجمع الفقهي الأوروبي بشأن التحليل و فتاوى أخرى لكبار علماء المسلمين بتحريم اللحوم المستوردة لأنها لا تذبح على الطريقة الإسلامية وهناك قول الجمهور بشأن نخع الذبائح.
ولهذا جاءت ضرورة البحث ولحسم الجدل الفقهي.
ونأمل التوفيق من الله تعالى.



* المبادئ الإسلامية الأساسية في عملية الذبح:
وضع الإسلام منذ أربعة عشر قرنا من الزمان مبدأين أساسيين فيما يتعلق بعملية الذبح والأكل:
المبدأ الأول: يتعلق بصحة الإنسان من خلال تخليص الذبيحة من أكبر قدر ممكن من الدماء
المبدأ الثاني: يتعلق بالإنسانية والرفق بالحيوان في سياق قتل الحيوان (الذبح حسب الشريعة) من أجل التغذي على لحومها, و ذلك من خلال التسمية علي الذبيحة, و تخديرها بالذبح الإسلامي.
وتجسدت تلك المبادئ من خلال الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية :
فبالنسبة لمبدأ لصحة الإنسان قال تعالي ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم) 3 المائدة, و قال تعالى( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير)173 البقرة, فحرم على الإنسان كل لحم من شأنه أن يؤدي إلي الضرر بصحة الإنسان, و فرض عليه تذكية الحيوان المشروع أكله أي ذبحه للتخلص من دمائه.
أما بالنسبة إلي مبدأ الإنسانية و الرفق بالحيوان فقد قال تعالى (ولا تأكلوا ممَا لم يُذكرْ اسم’ اللهِ عليه) 121 الأنعام, وسيرد التفصيل العلمي لاحقا لبيان أهمية التسمية في سكون الحيوان عند الذبح ونوعية اللحوم الناتجة, و قال صلى الله عليه و سلم (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته) رواه مسلم.
هذه هي نعمة من الله تعالى على المسلمين وعلى الحيوانات أيضا قررها الإسلام منذ أربعة عشر قرنا من الزمان بها مبدأين أساسيين وهي المحافظة على صحة الإنسان ثم الرأفة بالحيوان (ومـا كـان هـذا القـرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصـديق الذي بين يديه وتفصـيل الكتـاب لا ريب فيه من رب العالمين [ يـونس (37).



البحث كاملاً في المرفقات