الفرق بين المنطق والفلسفة وعلم الكلام


موضوع علم المنطق : هو الحد والقياس وما يتعلق بهما من مباحث.

موضوع علم الفلسفة : البحث عن طبائع الأشياء وحقائق الموجودات ، سواء كان في الطبيعات، أمالغيبيات، أم الإلهيات، فحتى الإلهيات تبحث في الفلسفة " العلة .. والمحرك " بل هي أكبر جزء من أجزاء الفلسفة.
تنبيه: هذا المذكور هو الأصل أو إن شئت قل (المحتوى باختصار)، لأن علوم الفلاسفة القدماء تختلف عن علوم الفلاسفة المتأخرين، مثال على ذلك: الرياضيات، والفيزياء، فقد كانتا من أساسات علوم الفلاسفة، إلا أنها لم تعد كذلك في الاصطلاح الحديث.
تنبيه آخر: مصطلح الفلسفة المعاصرة له مفهوم مخلف عن المفهوم القديم، وإن كان المعاصر جزءا ً من القديم، إلا أن المسألة تحتاج إلى بسط ليس هذا مكانها.

موضوع علم الكلام : في العقائد الدينية فقط ، أي مسائل أصول الإيمان.

والفرق بين علم الفلسفة وعلم الكلام : هو أن الفلسفة تبحث عن الحقيقة ، سواء حقيقة دينية أم لا ، كما جاء في عبارات كثير من الفلاسفة ( البحث عن حقائق الأشياء المطلقة ) مثال على ذلك: حركة الكواكب العشرة إلى العقل الفعال وحركة العقل الفعال إلى العلة المطلقة.

أما علم الكلام فهو الدفاع عن الحقيقة الدينية بالحجج العقلية (حسب تصور من يرى جدوى هذا الأسلوب في البحث)

أما عن سبب تسمية علم الكلام بهذا الاسم فقد اختلف فيه على أقوال ، أبرزها :

ـ لأن عنوان مباحثه : الكلام في كذا وكذا .
ـ لأنه يورث قدرة على الكلام في تحقيق الشرعيات وإلزام الخصوم كالمنطق للفلسفة .
ـ لأنه أكثر العلوم خلافا ونزاعا ، فيشتد افتقاره إلى الكلام مع المخالفين والرد عليهم. .

وكثيرا ً ما يستخدم المتكلمون في بحثهم المسائل الكلامية القياس المنطقي والنظر العقلي، وأشهر من استخدم المنطق في بحث مسائل الاعتقاد هو الرازي الأشعري، لاسيما في كتابه المطالب العالية في العلم الإلهي.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .