يابيشوي..تحرير الاسيرات اولا ، ياويلك من الله!
طارق منينة
نعم!، إعتذر البابا شنودة الثالث ، لكن عن تصريحات رجله الثاني بيشوي المروج لأكاذيب عن التاريخ المصري والقرآن العظيم!(وسنفرد لك يابيشوي بحثا لن تنسى حروفه ماحييت، ان شاء الله.)
ومعلوم ان قضية التاريخ كله وتحريره من الاكاذيب هي قضيتنا التي علمتنا اياها كلمات الرحمن كما ان بيان حقيقة القرآن هو ايضا قضيتنا ودعوتنا وذلك ايضا في مواجهة المزاعم الاستشراقية ، مسيحية ويهودية وعلمانية.(فاصبر على هذه فان الرد العلمي قادر وقادم!)
اما قضية الانسان يابيشوي فهي لب دعوة الاسلام ، وبها تحركت قوافل الفتوحات وعساكر الايمان وقوافل الافئدة المنطلقة بالسيف للطواغيت والرحمة لفك اسر الشعوب الكافرة من سلطاتها القاهرة الظالمة. وتجربتكم معنا في الفتح الاسلامي شاهد على قولنا.
وقد نزل القرآن لبيان الحق للناس وتعريفهم بربهم ، وتعبيدهم لآلههم، و العبودية لله هي الحرية فيه وبه ..الحرية للمسلمين من كل مادون الله من الاوثان وصور الطغيان ، والعبودة لله وحده لاشريك له في العبادة والمحبة ، ومن الايمان بهذه الحرية طولب المسلمون تحرير الانسان ..تحرير العباد في كل بلد وواد ، وهذه هي الحرية للكافرين من ظلم الطغاة وعسف الولاة وتركهم يعيشون في ارض الله في ظل دين الله!
فلا يصير العبد عبدا لله الا بهذا الاعتقاد والايمان بتحرير البلاد والعباد من الظلم والاستبداد ، ولذلك انطلق المسلمون في الارض لتحقيق مانزل به القرآن ولتصير مضامين الآيات حقيقة تمشى في ارض الله وتحقق للناس جميعا حرية الاختيار واخراجهم من عبادة العباد وقهرهم..في ظل حماية اسلامية فريدة من نوعها في التاريخ!
لقد أُعطي الانسان الخلافة في الارض ومنحه الامانة فيها ، ومن الأمانة تحرير الانسان من المظالم التي تقوم بها الكهانات والديانات والدول والقيادات والرؤوس، ومن الرؤوس المتعصبة الظالمة رؤوس الاستغلال من قساوسة التضليل والتعمية مثل الذين كانوا في اوروبا ايام الحروب الصليبية وقبلها والذين كانوا يستعبدون الناس ويمنعونهم العلم والحقيقة ويُخضعونهم لسلاطين ظالمة تستخدمهم كعبيد في ممالكهم واراضيهم. وقد عانى المسيحيون انفسهم من قهر الامبراطورية الرومانية التي قتلت منهم الآلاف وتسببت في قتال مصري داخلي عاني منه مئات الآلاف من الوثنيين والمسيحيين واليهود وغيرهم.
ومعلوم ان كهنة مسيحيون في فترة ماقبل الاسلام تسببوا في اراقة دماء ومشاحنات داخلية اشترك فيها رهبان وعوام وتسببت في اراقة دماء غزيرة
واليوم الاسلام معني بتحرير اسيرات الاديرة ومتعقلات الكهنة والمختطفات من جماعة الرهبان والآباء الكبار.
ان للنصارى منا الحسنى والبر والعدل والقسط. وتركهم وعقائدهم وكنائسهم هو ماجاء به الاسلام ، لكن ليترك الناس احرارا يختارون في دولة الاسلام لايحبسون في دير او يرغمون على اسر او يحرمون من المجتمع بالحبس والسجن والعقاب على اختيار الاسلام. الاسلام امرنا بترك الناس احرارا ومايعتقدون فلااكراه في الدين ، اما ان يخرج الظلم العقدي الى القسر والارهاب والاكراه والتعذيب والخطف والاعتقال... من مثل مانراه اليوم من اعتقال المؤمنات ونفي المسلمات وتعذيب الداخلات في الاسلام وحاملات النور فهذا ليس داخل في معنى ترك الناس احرارا ، فالمسلم لايسكت على ظلم خصوصا اذا كان ذلك النوع من الظلم المادي الذي يستغل الناس ويستبد بهم ويخضعهم بالوسائل المادية والقهر والقتل او التعذيب والخطف والأذية التي تمنع الحرية والاختيار وتعيق الفكر والارادة.
فلو قام رجل مسلم في بلد اسلامي اتاحت للنصارى والمسيحيين حرية العبادة والعيش في سلام الاسلام وسماحته ، لو قام بخطف مسيحية او مسلمة او حتى قطة (هرة) فان العدل هو مواجهة بغيه وحماية الحرية في الاسلام والانسان في حريته ودولته. ولذلك كان رد فعل المسلمون لما علموا باعتقال مسيحيات في بلد الاسلام ، مصر ، في اديرة وكنائس ثارت ثائرتهم وغضبوا لنساء بلدهم ومصرهم ، فالحرية المتاحة للطوائف لاتعني ان تخطف قياداتها ابناءها وبناتها وتعتقلهم في دور عبادتهم واماكن خلواتهم وتعذيبها وحرمانها وتحريمها! ، لسبب انهم اعلنوا انهم مؤمنون بالاسلام ومخالفون للمسيحية وخارجون منها الى دين الله وحده فوالله لو كان المعذب حيوان او طيرا لكان العمل على تحريره من اوجب واجبات الاسلام التي فرضها على الناس ، وكلنا يعلم كيف علمت الاندلس اوروبا حماية الحيوان وذلك قبل ان يصور اعلام اليوم الغربي –مع نقل صور واقعية من مصر اليوم-اننا همج لانعرف الرحمة بالحيوان! ولذلك دعونا الى تحرير المرأة ، المرأة التي يتشدقون في الغرب انهم اهلها وحماتها وخصوصا تحريرها من الاعتقال والخطف المتعمد لسبب اكراهها على اختيار ليس اختيارها وارادة ليست ارادتها ودين خرجت منه ليس دينها ، اما اذا فعل ذلك قيادات الكنيسة او كهنة المسيحية والنصرانية فلا يهدأ للمسلم بال الا بتحرير النساء المعتقلات ، وبقدر الجريمة تكون مواجهة الحق لها . بقدرها وقضيضها وقدها . والسن بالسن والبادئ اظلم يابيشوي حابس النساء! ولتستمر المظاهرات حتى تنال النساء المسيحيات سابقا الحرية ، فهدفنا الحرية اولا وهو هدف التحرير الاسلامي الذي جاء الى مصر! فلو ان مسلما فعل مافعلتموه يابيشوي لوجب تحرير المسلمة او المسيحية او الجوسية منه لان الامر يدور مع العدل والظلم والحرية والاستعباد. وسيأتي قضية التحرير المعنوي ليهودي من تهمة مسلم له بنص القرآن الذي ادان المسلم وبريء اليهودي.
وقبل ان اخلص الى نقطة اخرى احب ان اذكر بيشوي بكلامه الذي عرضه-ربما وهو غائب عن الوعي-في رده على يوسف زيدان في موضوع الاختيار والحرية!، قال بيشوي الذي تقبع اخوات اخترن الاسلام على المسيحية في دير من اديرة فضائحيته وهو دير دميانة :" الانسان في تصرفاته واعماله الادبية هو مخير بلاشك...يمكنه ان يُلقي الماضي كله جانبا ، ويبدأ حياة جديدة مغايرة للماضي كله... وكم من أناس استطاعوا في كبرهم ان يتحرروا من تأثيرات البيئة والتربية والوراثة التي احاطت بهم في صغرهم ، وذلك بدخولهم في نطاق تأثيرات أخرى جديدة ، عن طريق القراءة والصداقة والعشرة ،أو بتأثير مرشدين روحيين ومعلمين جدد ، أو بتأثير الدين..."(الرد على البهتان في رواية يوسف زيدان ، الطبعة الرابعة ،اكتوبر 2009م، ص 274)
(الجدير بالاثارة والدهشة والتأمل والنظر والتعجب هو ان هذا الكتاب للانبا بيشوي صدر عن الدير الذي تقبع فيه الاخوان المسلمات أسيرات ومنعا لحريتهن!، فعلى غلاف الكتاب مكتوب" الناشر انطون بتكليف من مطرانية دمياط وكفر الشيخ والبراري ودير القديسة دميانة... حقوق الطبع محفوظة لدير القديسة دميانة بالبراري"
يالفضيحة بيشوي ، ويالها من مفاجئة!
فاذا كان الامر عند بيشوي ان الانسان مخير فلماذا يقوم بغسيل المخ والتعذيب النفسي والاعتقال والخطف وتزوير الخطابات؟، فهل هذا كله دليل على ان بيشوي يؤمن بان الانسان مخير ام انه دليل على ان الانسان مكره على المسيحية ، ولو اختار غيرها ، محبوس في اديرته ومحاكم تفتيشه حتى الموت! ، وانه لامجال للخروج من المسيحية بحال ..والا الخطف والتشهير والتعذيب النفسي والاكراه والتهديد بالاستشهاد وحث الناس عليه من اجل منع امرأة أسلمت من اشهار اسلامها لانها زوجة كاهن وكأن الطبقية متغلغلة في الكنسية والعنصرية مهينة للفريسة!؟
أولست انت يابيشوي من قلت :" ان وجود الوصية الالهية دليل على ان الانسان مخير. لأنه إن كان الانسان مسيرا ، ولايملك ارادته ولاحريته، فمامعني الوصية اذن... الأمر المنطقي هو ان وجود الوصية دليل قاطع على ان الانسان مخير ، هو في حريته يتبع وصية الله أو لايتبعها "(الرد على البهتان ص 274-275 ) وهو سؤال موجه لك لما لاتترك الاسيرات في حريتها إتبعت وصية الله أو لاتتبعها!!؟.. لانك حبست المسلمات يابيشوي ( المسيحيات سابقا ، واغلبهن خريجات جامعات ومعاهد عليا فهن لسنا بقرا في حديقة للحلب الرهباني ولا تسلية في الدير البيشوي النسواني!) وانت من منعت الحريات واسرت الطاهرات في نفس الدير الذي سطرت فيه كلماتك هذه –ياللفضيحة!-وهي وحدها دينونة عليك يابيشوي ، فانك تسحب ارادة الاسيرة وتعتقل حرية المخيرة وتخالف وصية الاله من اجل عصبية حمقاء وعنجهية خرقاء ونزوة كنسية بلهاء ، وانتصار ذاتي قد يؤدي الى نزيف دماء انت سافكها الاول ونسأل الله ان يحفظها جميعا ،دماء المسلمين والمسيحيين الذين خرج العرب الفاتحون لتحريرهم لا قتلهم والتاريخ شاهد.... لكننا سنضغط حتى التحرير أو أن ترعوي او تزول!
الست انت الذي قلت وانت تتبخطر في ردك على يوسف زيدان العلماني:" فان ثبت انعدام الحرية والارادة لايحكم له او عليه ، اذ ان لامسؤولية اذ لاحرية"(الرد على البهتان ص276) وانت تعتقل الحرية يابيشوي وتنفي المسؤولية وتحبس الانسانية ، ياويلك من الله!.. ولا مدافع عنك يوم القيامة يابيشوي وانت تسطر بنود الحرية بيد وتعتقلها باليد الاخرى وتكتب عن المحبة وتحبسها في صحراءك القاحلة وفي دير عبادة انت مسؤول عنه ، دير سمحت لك به دولة الاسلام منذ عمرو الفاتح فلعبت بالحريات واستغللك المباحات وضربت بوصايا الهك عرض الحائط وجعلت تهديداتك فوق السلاطين الفائقة التي زعمتم انها من الرب(انظر رسالة بولس الى اهل رومية الاصحاح 13 الاعداد 1-5) وادعيتم ان طاعتها واجبة فاذا تعلق الامر باسلام مسيحية شريفة حمى وطيس حربكم ورفعتم السيف من غمدكم –وانتم تعلمون كلام المسيح فيه!-ورفضتم وصية ربكم وهددتم الدولة بالاستشهاد فياللجاهلية المسيحية والعصبية الطائفية والخيانة البيشوية ويا للدعوى في الرد على البهتان من صاحب البهتان .
اليس قديسكم القدّيس يوحنا الذهبي الفم تكلم من بعد بولس عن خضوع الكنيسة للحكام، قائلاً: [إن كان يليق بنا أن نجازي الذين يضرّوننا بالخير فكم بالأحرى يليق بنا أن نطيع من هم نافعون لنا؟... لقد أظهر (الرسول) أن هذه التعليمات تشمل الكل كالكهنة والرهبان وليس فقط الذين يمارسون أعمالاً عالمية... إذ يقول: "لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة". فإن كنتَ رسولاً أو إنجيليًا أو نبيًا، أو أيّا كنت فلتعلم أن هذا ليس مدمّرًا للدين." وقد نقل النص القمص تادرس يعقوب ملطي في شرحه لرسالة بولس لرومية.
فاتق الله يابيشوي واحفظ الاعراض والحريات ولاتفترى على الله الكذب فيصيبك بسوء.
اما عن الشرف والعرض(الأعراض) فحدث عنه ولاحرج. فعرض المسيحي او اليهودي في الدولة الاسلامية محفوظ ، واذية ذمى بما نص عليه حديث رسول الله يمنع من دخول الجنة فمابالك باعتقاله ظلما وقتله باطلا.
اما نسبة الباطل اليه ظلما وتبرئة الفاعل الحقيقي ولو كان مسلما فان الاسلام جاء بفضيحته وتبرئة المسيحي او اليهودي او حتى المجوسي والوثني ، لان غرض الاسلام ليس الصاق التهم بالمخالف ولو كان عدو مغاليا وحاقدا مبالغا.
اليس القرآن نزل في تبرئة يهودي ظن المسلمون-والرسول بينهم- انه سارق بينما نزل القرآن يقول ان السارق مسلم!، ونزلت آيات فيها كلمات ضد مسلم وفيه الفاظ تنهي النبي نفسه ان يدافع عن مسلم –كان ظاهره مسلم-سارق خان في القول واتهام الخصم او الآخر البريء بالباطل ( وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ) يقول السعدي في تفسيره:" "الاختيان" و "الخيانة" بمعنى الجناية والظلم والإثم" و قوله" يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ )فانصف الله المظلوم –رجلا كان او امرأة-ولو كان مخالفا وادان الفاعل ولو كان مسلما –رجلا كان او امرأة- فالحق يدور مع العدل حيثما دار وليس مع النسبة الى الاسلام او غيره
والله تعالى يقول " لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا . وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا"
أي عدل في الكون أعدل من مثل هذا الاعلان واعظم من هذا التحرير في الاعراض والاشخاص.
يقول السعدي في تفسيره تعليقا على الآيات التي نزلت بسبب خيانة مسلم بنسبة سرقته ليهودي :" وذلك أن هذه الآيات الكريمات قد ذكر المفسرون أن سبب نزولها: أن أهل بيت سرقوا في المدينة، فلما اطلع على سرقتهم خافوا الفضيحة، وأخذوا سرقتهم فرموها ببيت من هو بريء من ذلك. واستعان السارق بقومه أن يأتوا رسول الله ويطلبوا منه أن يبرئ صاحبهم على رءوس الناس، وقالوا: إنه لم يسرق وإنما الذي سرق من وجدت السرقة ببيته وهو البريء. فهَمَّ رسول الله أن يبرئ صاحبهم، فأنزل الله هذه الآيات تذكيرا وتبيينا لتلك الواقعة وتحذيرا للرسول من المخاصمة عن الخائنين، فإن المخاصمة عن المبطل من الضلال" وفي تفسير الطبري:" حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ، يقول: بما أنـزل الله عليك وبيَّن لك" وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ، فقرأ إلى قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا . ذُكر لنا أن هؤلاء الآيات أنـزلت في شأن طُعْمة بن أبيرق، وفيما همَّ به نبي الله من عذره، وبين الله شأن طعمة بن أبيرق، ووعظ نبيَّه وحذّره أن يكون للخائنين خصيمًا. وكان طعمة بن أبيرق رجلا من الأنصار، ثم أحد بني ظفر، سرق درعًا لعمّه كانت وديعة عنده، ثم قذفها على يهودي كان يغشاهم، يقال له: " زيد بن السمين ". فجاء اليهودي إلى نبي الله يُهْنِف، فلما رأى ذلك قومه بنو ظفر، جاؤوا إلى نبي الله ليعذروا صاحبهم، وكان نبي الله قد همَّ بعُذْره، حتى أنـزل الله في شأنه ما أنـزل، فقال: وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إلى قوله: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

فالآيات التي نزلت بالعدل والرحمة وحماية النبوة من الخونة ايا كانوا ورد الحق لاهله كائنا من كانوا، هي وان كانت نزلت في شأن اليهودي البريء والمسلم السارق الخائن الا انها آيات عامة الى يوم القيامة وهي من سورة النساء :" إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا"
انه الاعلان العدل والقول الفصل والحقيقة العادلة القاهرة والعلم الرباني الذي انطق ربعي بن عامر لما سأله رستم عن سبب مجيء المسلمين إلى الفرس فقال لهم الله ابتعثنا والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه
وهو الذي انطق عمر دفاعا عن قبطي مصري مسيحي ضد امير مصر المسلم وابنه جميعا : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا
والرواية رسخ معناها في اذهان المسلمين وشعورهم فالغرض التحرير وليس استعباد الناس.
فاذا كان قد قالها خليفة رسول الله للعادل الذي حرر نصارى مصر باعترافهم وهو عمرو ابن العاص لسبب خطأ ولده في ضربة سوط لنصراني اثناء لهو ولعب! ، اذا كانت تلك الكلمة المشهورة قد قيلت لواحد من اشرف الفاتحين المسلمين العادلين والذي حرر الناس في مصر من استعباد امبراطورية روما المستبدة ومذهبها المسيحي الطاغي فكيف لانقولها للكنيسة والدولة وغيرها : متى استعبدتم الناس ياشنودة وبيشوي وقد ولدتهم امهاتهم احرارا.
لقد حرر الله اقباط مصر جميعا من نير وظلم الاستعمار الروماني صاحب اكبر امبراطورية استعمارية ظالمة يومئذ ، والنصارى يشهدون بهذا جميعهم حتى بيشوي نفسه ، وشنودة نفسه.
واوقف التحرير الاسلامي بقيادة العالم الجليل والصحابي العظيم عمرو ابن العاص نزيف الدماء التي قال شنودة نفسه وبيشوي نفسه انها كانت لمئات الآلاف من الضحايا –وثنيين ومسيحيين ويهود!-نتيجة هذا الاستعمار الروماني وعقيدته المسيحية المناوئة ، وهذا القمص عبد المسيح بسيط في رده المسمى رواية عزازيل جهل بالتاريخ ام تزوير للتاريخ وهو رد على يوسف زيدان بسبب روايته عزازيل يقول في سياق رده عليه :" وهو هنا يتجاهل أكثر من ثلاثمائة سنة من الاضطهاد الدموي الذي قاساه المسيحيون على أيدي اليهود والرومان بلا هوادة والذي استشهد فيه آلاف بل عشرات الآلاف من المسيحيين عبر هذه السنين ودمرت فيه كنائسهم وأحرق فيه الكثير من كتبهم وأرتد فيه الآلاف عن المسيحية بسبب شدة وقسوة هذا الاضطهاد الدموي!" ويقول ايضا، في الفصل الثالث من الكتاب :" أنكم لم تكونوا محايدين بل متحيزين وتجاهلتم –هنا يرد عبد المسيح بسيط على الذين دافعوا عن رواية عزازيل ونحن بهذا النص نرد عليه وكافة القساوسة المتعصبون- لفترة استمرت أكثر من 300 سنة عاني فيها المسيحيون أقسى أنواع الاضطهادات المريرة التي راح ضحيتها مئات الألوف من الشهداء والمصابين وهدمت كنائسهم وأحرقت كتبهم لدرجة أن غالبية الأساقفة الذين حضروا مجمع نيقية سنة 325 كانوا ما بين مقطوع اليد أو الرجل أو فاقد عين أو عينين أو مصاب في احد أجزاء جسده!"
وقال ايضا :" وتجاهل بقية تاريخ المسيحية الذي عاني فيه المسيحيين من اضطهادات-قلت وعبد المسيح بسيط ايضا تجاهل هو وبيشوي وغيرهما انقاذ الاسلام لمصر مما يسطره هنا لمحاججة يوسف زيدان العلماني- بدأت من رجم استيفانوس في السنوات الأولى للمسيحية وتشتت المسيحيون خارج أورشليم واليهودية والاضطهاد الروماني البشع على يد نيرون وبقية أباطرة الرومان من هادريان وحتى عصر دقلديانوس الذي استشهد فيه عشرات الألوف من المسيحيين، حتى أعلن الإمبراطور قسطنطين منشور التسامح الديني سنة 313م، ثم استجد الاضطهاد من جديد بعد مجمع نيقية بسبع سنوات أي سنة 332م واستمر حوالي تسعة وأربعين سنة، بعد تحول الإمبراطور قسطنطين إلى مناصرة الآريوسية، وبعد مجمع خليقدونية سنة 445م عانت المسيحية في مصر اضطهادا قاسيا" لكن عبد المسيح بسيط يكذب فيقول :" وكذلك فترة الغزو العربي التي استشهد فيها مئات الألوف من المسيحيين على يد الفاتح الجديد حتى استتب له حكم مصر. وبرغم أن المسيحية في مصر عاشت بعض الفترات القليلة من الهدوء في الفترة من القرن السابع وحتى الآن"
وكذب بسيط وسنورد له من قول يعقوب نخلة مايبين كذبه فيعقوب نخلة وهو يستعرض التاريخ يؤكد على الحقيقة التي يخفيها بعض الكهنة ..بين انه بعد تحرير هرقل مصر من الفرس حاول هرقل جمع المصريين المسيحيين على عقيدة واحدة فقاومه المسيحيون فاستباح دماءهم وسلب اموالهم :" وعزل البابا بنيامين بطريرك الاقباط... ثم طلبه(بنيامين) ليقتله فهرب واختفي من وجهه" (تاريخ الأمة القبطية، الطبعة الثانية 2000م ص 35) وقد طبع الكتاب بمطبعة متروبول، وبرعاية مؤسسة مارمرقس لدراسات التاريخ القبطي ، اما الطبعة الاولى فكانت عام 1898م ،أي من 113 عام تقريبا!!!) واصيبت الامبراطورية بالانحطاط وسفك الدماء :" ولما رأى هرقل ماكان من استيلاء العرب على سوريا خاف على مصر التي لم يكن له في الشرق سواها ... وكان من بين قواد جنود العرب رجل يسمى عمرو بن العاص اشتهر بالشجاعة والبسالة واصابة الرأي وحسن التدبير وجاء في بعض الروايات انه كان قبل الاسلام يتعاطة التجارة فجاء الى مصر غير مرة ورأى بالعيان ماكانت عليه البلاد من سوء وميل الاقباط للتخلص من نير الروم الثقيل فاشار على الخليفة بفتح مصر"(المرجع نفسه ص 38) وذكر يعقوب نخلة ان المعركة كانت بين رجال وجنود هرقل وبين المسلمين، وليس بين الاقباط من الوثنيين والمسيحيين أو اليهود وبين العرب الفاتحين:" فلما وصل عمرو الى بابلون وجد الحصن غاصا بأعظم ابطال الروم واجنادهم ونزل امامه بعسكره وحاصره وضيق على من فيه واستمر محاصرا له مدة سبعة اشهر مواليا الهجوم من وقت لآخر"(المرجع نفسه ص 41) وكلام يعقوب نخلة موافق لما ورد في المراجع التاريخية الاسلامية وقد وردت روايات كثيرة في كتاب فتوح مصر ونقتطف منها التالي "عمرو ابن العاص قاتل الروم بالاسكندرية" (..."(فتوح مصر واخبارها لابن عبد الحكم ، تحقيق محمد صبيح، طبعة مكتبة مدبولي، ص59) " فصادف الروم وقاتلهم"(ص 61)"قاتلهم الروم قتلا شديدا"(ص 48) "خرج طرف من الروم من باب حصن الاسكندرية فحملوا على الناس فقتلوا ..."(ص 59) "فخرج الروم اليهم فاقتتلوا "(ص59 " وهرب الروم في البر والبحر"(نفس الصفجة" و "فلما قدم على عمر اخبره بفتح الاسكندرية فخر عمر ساجدا وقال الحمد لله"(ص 62) وكان عمر بن الخطاب قد دعا عمرو والجيش الى الدعاء:" وليكن ذلك عند الزوال يوم الجمعة فانها ساعة تنزل الرحمة ووقت الاجابة فليعج الناس الى الله ويسألوه النصر على عودهم"( ص 60) " فلما هزم الله الروم وفتح الاسنكدرية "(ص 61) (لقد هلك الروم وانقطع ملكها"(ص 59)"فتحصن بها الروم ...فنزل المسلمون..ومعهم رؤوساء القبط يمدونهم بما احتاجوا اليه من الاطعمة والعلوفة"(ص58)" فخرج عمرو ابن العاص بالمسلمين حين امكنهم الخروج وخرج معه جماعة من رؤوساء القبط وقد اصلحوا لهم الطرق وأقاموا لهم الجسور والاسواق وصارت لهم القبط اعوانا على ماارادوا من قتال الروم"(ص57) وكان عدة من بالاسكندرية من الروم مائتي الف من الرجال ، فلحق بارض الروم أهل القوة ركبوا السفن ...فاحصي يومئذ ستمائة الف سوى النساء والصبيان"(ص 62-63) مع ان عمرو لم يطردهم ولادعاه عمر ابن الخطاب لذلك بل امره برد الناس الى قراهم ! وفي الرواية ص 63 من نفس الكتاب وهو فتح مصر :" وان اختار دينه فخلوا بينه وبين قريته" " فردهم عمر ابن الخطاب الى قراهم" فمن بقي " كانوا جميعا على ماكانوا عليه"! فردت للمصريين جميعا حريتهم ووفرت عليهم اموالهم التي كانت يجمعها منهم السلطة الرومانية وحفظت دماءهم واعراضهم.
وبعد ان ذكر المؤرخ المسيحي يعقوب نخلة الفتوحات وانهيار الروم وسكنى المسلمين وسماحتهم تجاه اهل مصر قال:" فسبحان من يرث الارض ومن عليها" (المرجع نفسه ص 52) ثم قال :" ولما ثبت قدم العرب في مصر شرع عمرو بن العاص في تطمين خواطر الاهلين ، وإستمالة قلوبهم اليه وإكتساب ثقتهم به وتقرب سراة القوم وعقلاؤهم منه وإجابة طلباتهم ، وأول شيء فعله من هذا القبيل إستدعاء بنيامين البطريرك الذي سبق القول انه اختفى من أمام هرقل ملك الروم ، وذلك انه كان من رؤساء الاقباط المتقربين من عمر واحد يسمى شنوته(شنودة) فتقدم اليه واعلمه بخبر البطريرك وماكان من أمر هروبه واختفاءه ... ولما حضر وذهب لمقابلته ليشكره على هذا الصنيع أكرمه... وقيل ان عمرو لما تحقق منه قربه اليه وصار يدعوه في بعض الاوقات ويستشيره في الأحوال المهمة المتعلقة بالبلاد وخيرها ، وقد حسب الاقباط هذا الالتفات منة عظيمة وفضلا "(المرجع نفسه ص 54) وفرض عمرو ضريبة على السكان كما يفعل اليوم اي حزب بل افضل من هذه الاحزاب التي تستنزف اموال الناس بالباطل ، وخير الناس بين البقاء او الهجرة فبقة الوثنيون واليهود والمسيحيون ، وهاجر ، بحسب يعقوب نخلة ، 300 ألف نفس من الروم!:" وكان عدد الروم في مصر ينوف عن ثلثمائة الف فهاجر أغلبهم ...وانتهز القبط خروج الروم فرصة مناسبة فوضعوا يدهم على كثير من كنائسهم وأديرتهم وملحقاتها ... ومن ذلك الحين عاش الروم بالحسنى وانتهت من بينهم المنازعات والمخاصمات التي كانت تقضي الى قتل الا لوف المؤلفة لزوال اسبابها"(المرجع نفسه ص 55-56) وفي هذا النص تجد ان المسلمين لم ياخذوا كنائس الروم وقد كانوا يقدرون وانما تركوها او تركوا اصحاب العقيدة المسيحية الاخرة ياخذوها ، وهنا شيء لافت وهو انه لو كان المسيحيون هؤلاء رأوا الارهاب من المسلمين لما قدروا ان يتحركوا قيد خطوة الى كنائس الروم كما ان حسنة الاسلام انها انقذتهم والروم ايضا من قتل بعضهم بعضا كما انههم لم يفرضوا على احد الاسلام، هذه حقائق خطيرة جدا تبين ان اولاد اسماعيل جاؤوا لانقاذ الشعوب وتحريرها لا استعبادها واذلالها." وضرب الخراج على البلاد بطريقة عادية"يقول يعقوب نخلة ص 56) بل ويؤكد حب الاقباط لعمرو بقوله :" ومما حبب الاقباط في عمرو وجعلهم يميلون اليه كل الميل انه كان مراعيا في كل تصرفاته مصلحتهم وراحتهم "(المرجع نفسه ص 63)
اي ان الاسلام حرر المسيحي من اضطهاد المسيحي وسلطاته الظالمة وطرد عدو الاقباط –جميعا مسيحيين ووثنيين وفلاسفة!-شر طردة واستشهد في سبيل هذا المبدأ مئات الصحابة الذي سمعوا رسول الله يتحدث وينزل عليه الوحي ويوصيهم بالحق والعدل-ومنه –استوصوا باهل مصر خيرا- وحادثوه وتعلموا منه كل علومهم الانسانية والاخلاقية والدينية وطعموا معه وشربوا ، وسافروا معه وسمعوا الوحي ورأوه يعرق اثناء نزول الوحي..رأوا هذا كله وسمعوا آيات العدل والقتال في سبيله فحرروا اقباط مصر جميعا وطردوا الغزاة ، ونحن ابناء عمرو وابناء اولئك الشهداء وابناء الاقباط المصريين الوثنيين(قبل الاسلام) الذين اسلموا والمسيحيين الذين اسلموا، لن نصمت حتى نحرر الاخوات المسيحيات (سابقا) المسلمات(اليوم) من اسر كنيسة الاستعباد الشبيهة بكنيسة روما الذي تلذذت بالدماء ولعقت آلام مئات المسيحيين المظلومين في القديم. فشفى الله الصدور بالمسلمين-من علمهم يابيشوي!؟- وارجع لهم حقوقهم بالاسلام فلما الاضطهاد للنساء وتزييف الحقائق؟
ان قضيتنا هي التحرير من الظلم وحيثما كان العدل فثم شرع الله كما قال ابن القيم .
واقامة العدل هو اصل اصيل من ديننا.
واثناء ذلك نمضي بحول الله على سنة آية القرآن "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"
فالواجب ان نعدل مع النصارى ومع اي احد ايا كان ومن اي ملة كان..هدفنا تحرير الاسيرات والمؤمنات وتعليم الكنيسة انها يجب ان تكون تحت سلطة الدولة كما علمها دينها وكما في نصوص كتابها!
اما مايعاني منه النصارى اليوم فهو ما يعانيه كل شعبنا، فغلاء الطماطم لايقع على النصارى فقط وانما يقع على الشعب كله ، وباعة الطماطم لاينادون على الناس في الاسواق بان طماطم اليوم بثمانية جنيه للمسيحيين وبمليم للمسلمين!
نعم هناك اخطاء للحكومة التي لاتحكم اصلا بشريعة الله، وظلم واقع على الجميع ويجب على الكنيسة واهل النظر في الاسلام ان يضغطوا على الدولة –او من يمسك بزمامها ايا كان وفي اي زمن كان-في اعطاء الجميع حقوقهم المنصوص عليها في شريعة الرحمن بلاستثناء.
فان لم يفعلوا فليعلموا ان الاسلام برئ من اي معاناة يعانونها ظلما في دولة الاسلام او في بلاد المسلمين. ونسبة الظلم الى الاسلام يجب ايضا مواجهته.
ويجب ان يكون خطابنا هو هذا.
نواجه به انفسنا قبل غيرنا ونواجه به الدولة..ونواجه به النصاري وقساوستهم.
ووالله مانريد لهم الا الخير اللهم الا للعدو المتربص منهم.
الهدف الكبير
ان هدفنا الآن هو تحرير وفاء..تحريرها حتى لو اخبرت العالم انها مسيحية ولاتنسوا ايها الاخوة ان غرضنا التحرير لا الاكراه!
فلتعد المرأة حرة في دولة اسلامية وفي ظل سماحة شعب مسلم يشترك في العيش معه مسيحيون لهم منا التسامح والعدل والرحمة والحسنى.
لتعد الى بيتها ان ارادت او الى اي مكان داخل بلدنا المحروس، او اي مكان في العالم، ان هدفنا تحرير الانسان لا قهر النسوان كما يفعل الرهبان الكبار ادعياء المحبة..محبة العدو!!!.
هدفنا تحرير كاميليا حتى لو ارادت العودة الى كاهن مواس، فليس غرضنا اكراه احد على دينه او اخراجه منه بالاكراه او منعه عن زوجه واهل بيته ان اردن كما انه من اغراضنا تحريرهن ممن يفعل ذلك من قساوسة الجهل المركب والتعذيب المركب.
ان هدفنا تحريرهن من الاذلال والاضطهاد والاسر والتعذيب النفسي والجسدي واهانتهن فهن مكرمان بنص القرآن(سورة الاسراء:70)
الم تقرؤوا –ايها القساوسة الكبار- حديث محمد المحمود رسول الله في تحرير هرة!
ودخول انسان في حسبها النار! والتشهير به في نص رسولي محمدي يُعلن على المنابر ويعلم في الكتاتيب.
لنقرأ حديث ابن عمر الذي قال قولته المشهورة المتقدمة حديثه عن رسول الله : دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الارض!(رواه البخاري ومسلم)
ولاننسى ان الرسول قال عن القطط انهن من الطوافين عليكم والطوافات..أي انها صنف حر طليق يدخل ويخرج بلا امساك ولاتعذيب!
انها ايضا مهمة تحرير الحيوان فمابالكم بالانسان يابيشوي
اسلم تسلم والا فان عليك اثم الثالوثيين!
لقد ذرفت عيني رسول الله من عدم رحمة البعض لجمل ، افلا نبكي لتعذيبكم وحبسكم لطاهرات عفيفات حتى لو كن مسيحيات فالله وصف مسيحيات همن على الكفر بعفتهن واباح للمسلمين الزواج منهن لعفتهن،
فلما رأي النبي حن وذرفت عيناه فآتاه النبي فمسح ذفراه فسكت فقال النبي من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟)فجاء فتى من الانصار فقال(أفلاتتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله اياها..؟..."رواه ابو داود وصححه الالباني
وعن ابي أمامة قال قال رسول الله (من رحم ولو ذبيحة عصفور يوم القيامة)المعجم الكبير(8\234) وحسنه الالباني في السلسلة الصحيحة(27) انظر بحث احمد ابن فتحي البكيري (قصة المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها فوائد وعبر ص 6)
هذه قصة ليست للتسلية ، أو بالاحرى لم يسمعها الصحابة بدون ان تؤثر على وجدانهم وشعورهم تجاه الحيوان وهذا ابي الدرداء يقول عند موته لجمل له يقال له ديمون :" لاتخاصمني غدا عند ربي ، فاني لم احمل عليك الا ماتطيق" رواه ابو الحسن الأخميني في حديثه(1\63) وصححه الالباني في السلسلة الصحيحة ،انظر المرجع السابق (ص 7)
ان الله عفا عن مومس يابيشوي لانها سقت كلبا(في رواية مسلم:بغيا، وفي رواية البخاري: مومسة) فلاتحبسوا النساء فلسن هؤلاء العفيفات بأقٌل عندنا من القطط والعصافير والجمال ، ولستم اقل بشاعة في التاريخ من معذبي الحيوانات والانسان ورافعي الصلبان في محاكم التفتيش وحروب التخريب الصليبية.