كل كتاب ألفه أو يؤلفه مؤلفه يكتب له مقدمة يعتذر فيها عن كل خلل أو خطأ أو نقص ورد في كتابه ، ويبين ضعفه البشري في تأليفه ، وأنه غير سالم من الوقوع في الخطأ والزلل والنقص ، ويطلب ممن يقرأه ، أو ينظر فيه ، أن يستر ، و يسدد ما يراه من خلل . كما قال عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني في فهرس الفهارس ( 1 / 26 ) على سبيل المثال :
جزى الله خيراً كلَّ من كان ناظراً لمجموعتي هذي بسـتر القبائحِ
وأصلح ما فيها من العيب كلِّه فهذا الذي أرجوه من كلِّ ناصحِ
إلا كتاب الله ، فإنه سبحانه لما افتحه ، افتتحه بقوله : ((( الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) ))) [ البقرة ] أي لا شك فيه ، ولا عيب ، ولا نقص ، ولا كذب ، ولا اختلاف ، هدىً للمتقين .
قال تعالى : ((( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ))) (النساء82) .
قال أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني :
" لو عُورض كتاب ٌ سبعين مرة لوجد فيه خطأٌ ، أبى الله أن يكون كتابٌ صحيحاً غير كتابه " .