حلقة مباركة من حلقات برنامج ( الدراسات القرآنية)،.
ومع هذه الآيات العظيمة المؤثرة في حق الوالدين ، كل هذه الوصايا ودقائق الأمور، كيف هذه الأساليب البلاغية الابداعية في القرآن ببيان عظمة الحق الواجب لهما تبين منها .
وهذه بعض الفوائد والمقتطفات من الحلقة .
ذكر المفسر طاهر ابن عاشور- -: ( أن هذه الآية هي أول تفصيل للشريعة للمسلمين وقع في مكة)
- الوقفة الأولي : لم ذكر الله -تعالي- الاحسان الي الوالدين بعد الأمر بالعبادة لله تعالي ؟
-الوقفة الثانية : ِلمَ لم يقدّم كلمة( إحسانا ) كقول(و إحسانا بالوالدين) ولكنه قال ( وبالوالدين احسانا) ؟
من أعاجيبها:: ذكر الشيخ،حتي في أدق التفاصيل يقدّم الوالدين حتي في ذكرهما اللفظي، فقدّم كلمة( الوالدين) علي (احساناً) مع أن الاحسان متعلق بهما.
- لم أتت كلمة (الوالدين) ( بالتعريف،أل )؟
ليشمل كل والدي كل مكلف شمله الخطاب السابق( ألا تعبدوا إلا اياه).
- مالسر في إتيان ( إحسانا) بالتنكير ، نكرة وليست معرّفة ؟
ليشمل كل لون من ألوان الاحسان ، القول والفعل .
- لم ذكر ( أحدهما ) و ( كلاهما) ( إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) ولم يكتفِ ب( أحدهما)؟
البر مقصود ومطلوب سواء عندك الوالدين كلاهما أو احدهما( في الكبر) و.....
-لم تم ذكر كلمة ( عندك) في الآية ، خطاباً مباشر لهذا الابن ؟
لتصور معني (الالتجاء) و(الاحتماء) في حال الكبر والضعف، ( عندك) بعد أن كان الابن ( عندهما) ، صار الوالدين ( عندك) ، فهما يكبرا ويعجزا، ويكونا كلاًّ وعبئاً علي الولد ، فهذا أشقي عليه وأشد احتمالاً .. فقال ( فلا تقل لهما أف).
-ترتيب النواهي للإبن (فلاتقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريماً)؟
مرتبة ترتيباً .
-كلمة( أف) مامعناها، وهل هي مقصودة لذاتها ؟
( أف ): اسم فعل بمعني( أتضجر) أي أنا أتضجر ، وفيها أن الله ضيّق عل الولد مايطلبه عليه لوالديه ، لاتقل للوالدين حتي ولو ( أف)، هذين الحرفين اللذين قد تنفلت من المتضجر ، ربما يكونا الوالدان ثقيلين علي الابن بمرض أو شلل أو رعاية خاصة، قُم بالبر ولاتقل لهما ( اف)، و( أف) ليست مقصودة لذاتها ، انما دلالة علي غيرها ، من أي أنواع التضجر ، هو لم يسب أو يلعن انما قال (اف) ولم يقل جمل وتراكيب ، لم يقل (أتعبتوني) أو غيرها، فإذا هو نهي عن هذا الكلام الخفيف ( أف) فغيره من باب أولي.
-( ولاتنهرهما) هنا لفتة جميلة .
ولاتنهرهما أي : لاتوجرهما مما يتعاطيانه ، من المعلوم أن لكل جيل مايستحسن وما يستقبح ، ، فجيل الآباء غير جيل الآباء ، وجيل الأبناء ، غير جيل الأبناء القادمين،
إذن : قد يستحسن الوالدان أموراً كانا يستحسناهما أيام شبابهما وقوتهما مما لايروق إما بطبائع أو بأمور اجتماعية ، وإما بعادة أكل أو شرب ، أو عادة تدفئة أو اطفاء مكيف ، فهنا ينبغي للابن ألا ينهرهما ، بل عليه (بمعني الآية) أن يتكيّف -هو- بما يريدان ويرحمهما ولا يجبرهم.
- (وقل لهما قولا كريما) هل لهذا القول الكريم حد ؟
قال من قول الراغب الاصفهاني( كل شئ يشرف في بابه فإنه يوصف بالكرم) .انتهي
ويمكن أن يكون من باب الاضافة ( قولا كريما) أي قول رجل كريم وقول ولد كريم.
والأعجب في كلام سعيدبن المسيب - - عندما سأله رجلا عن ( القول الكريم) فرد عليه : ( هو قول العبد المذنب لسيد فظ)انتهي .
(عبد - ومذنب- لسيد فظ غليظ - ماذا سيكون القول له؟ لاشك في أنه سيتذلل غاية التذلل في كلامه له .
آية عظيمة ،وحق عظيم . كانت مع الدكتور الفاضل/.ابراهيم بن عبدالله السماعيل.
http://www.liveislam.net/browsearchi...?sid=&id=80984