/(((‏رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَالْخَاسِرِينَ‏)))
فمن أشبه آدم بالاعتراف وسؤال المغفرة والندم والإقلاع ـ إذا صدرت منه الذنوب اجتباه ربه وهداه‏.‏
ومن أشبه إبليس ـ إذا صدر منه الذنب، لا يزال يزداد من المعاصي فإنه لا يزداد من اللّه إلا بعدًا‏.‏ابن السعدي

(((‏قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)))
وهذا التوسيع من اللّه لعباده بالطيبات، جعله لهم ليستعينوا به على عبادته، فلم يبحه إلا لعباده المؤمنين، ولهذا قال‏:‏ ‏‏قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏أي‏:‏ لا تبعة عليهم فيها‏.‏
ومفهوم الآية أن من لم يؤمن باللّه، بل استعان بها على معاصيه،فإنها غير خالصة له ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويُسأل عن النعيم يوم القيامة‏.‏ابن السعدي


(((‏وَإِذَاقُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏)))
والفرق بين الاستماع والإنصات، أن الإنصات في الظاهر بترك التحدث أو الاشتغال بما يشغل عن استماعه‏.‏
وأما الاستماع له، فهو أن يلقي سمعه، ويحضر قلبه ويتدبر ما يستمع،فإن من لازم على هذين الأمرين حين يتلى كتاب اللّه، فإنه ينال خيرا كثيرًا وعلماغزيرا، وإيمانا مستمرا متجددا، وهدى متزايدًا، وبصيرة في دينه، ولهذا رتب اللّه حصول الرحمة عليهما، فدل ذلك على أن من تُلِيَ عليه الكتاب، فلم يستمع له وينصت،أنه محروم الحظ من الرحمة، قد فاته خير كثير‏.‏ابن السعدي

(((فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون )))
في هذه الآية تخويف بليغ , فإن العبد لا ينبغي أ يكون آمنا على ما معه من الإيمان بل لا يزال خائفا أن يبتلى ببلية تسلب إيمانه ولا يزال داعيا بالثبات وأن يسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن فإن العبد ولو بلغت به الحال ما بلغت فليس على يقين من السلامة . ابن السعدي