بسم الله الرَحمن الرَحيم*الحمد لله الَذي خلق فسوَى والَذي قدَر فهدى*//والصلاة والسلام على الهادي البشير والسراج المنير وعلى آله وأصحابه اجمعين ومن تبع هداهم الى يوم الدين -السلام عليكم ورحمة الله وبركاته** وبعد السلام /اخي القاريء الكريم طبعا كل مسلم حين يعلم او يلتقي بمسلم آخر حافظا لكتاب الله يود ويرجو لو كان مكانه او مثله حافظا لكتاب الله ثم يبادر بالاسئلة المعلومة متى حفظت وكيف حفظت ومتى إنتهيت وهل تنسى وكيف تراجع وما هي الطريقة للمحافظة على الحفظ واسئلة اخرى معلومة لمن حفظ من عوام الناس اقصد ليس متخصصا بعلوم الشريعة الاسلامية *والله اعلم اني لن اود بكلامي هذا الا النصيحة للمؤمنين والمسلمين في سبيل لله وسوف اذكر هنا ماستطاعت بإيجاز دون إطالة *اولا حفظ كتاب الله الكريم على ظهر القلب هذا فضل من الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم * ثانيا ان كل انسان عندما يبدأ بحفظ مسألة معينة أي مسألة في أي مجال (اقتصادية او اجتماعية او فيزيائية او كيميائية ....الخ )يشعر بسعادة كبيرة فما بالك بسعادة وفرح وسرور وراحة وانشراح وطمأنينة وشعور لايعلم بحلاوته الا من دخل هذا التنافس وهذا السباق الى رضوان الله *فعلى من يريد ان يحمل كتاب الله عزوجل ان ينوي بالشروع بإرادة قوية وتصميم ثابت بان يبدا بحفظ كتاب الله وانه مهما كان سوف لن يتوقف عن هذا العمل وما أجله من عمل اما تجربتي في هذا فكنت اشعر واحس كلما بدأت بسورة لأحفظها تاتيني مصيبة وأذكر ان اكبر المصائب التي وقعت فيها حين بدأت بحفظ سورة النساء حين كنت اسيرا في ايران فقد اتهموني بتهم كثيرة ثم منها وهابي ومنها ناصبي ومنها ازرع التفرقة بين السنة واشيعة ....الخ ثم ضربوني ضربا كثيرا ثم اخذوني الى الزنزانات الانفرادية وليتهم تركوني بل بدأوا بالتعذيب ليلا ونهارا وبعد خروجي من الزنزانة طبعا رجعت لاتمام سورة النساء ولم البث الا بضعة ايام فنادوني ان الادارة الايرانية لمعسكر الاسرى ارسلوا بطلبك فقيدوني ثم ذهبوا بي لمقابلة شخص مسؤل في الحكومة الايرانية فتبين لي انه ممثل رئيس الجمهورية على الاسرى واسمه ((روحي نواز ))وأعتقد ان اكثر الاسرى العراقيين يعرفون هذا الشخص فسألني اوَلا مااسمك ؟ قلت عمار اكرم *من اين انت قلت من الموصل والله على ما اقول شهيد عض على اصبعه بقوة وقال كل الاسرى يصيرون اوادم الا الموصل وسامراء والفلوجة *فقلت له وكنت آيسا من رحمته ولكني ارى ان فقط هؤلاء هم الاوادم *فانتهرني بشدة ثم قال لي انت كم عمرك ؟حينها كان عمري 21 سنة وهذا في عام 1987 م *فقال ان لسانك اطول من عمرك *فقلت بل الحق معي لاني لم امس احد لا بيد ولا بكلمة وجميع الاسرى يحترمونني وليس لي اي مشكلة مع اي شخص ..وهؤلاء واتباعهم كنت انظر اليهم انهم اتباع الشيطان يريدون ان يصدونني عن حفظ كتاب الله عزوجل ولكني كنت مصمما على اتمامه مهما اتى الشيطان بأساليبه واوليائه لعنه الله وقد فعل ...................................... وكنت انظر وأتأمل من الجهة الاخرى ان كل مايجري علي هو اختبار وابتلاء وامتحان لان الله يقول (أحسب الناس ان يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) والله أعلم بحال عباده *ولكن اخي الكريم اعلم ان الله يلهم الصبر على قدر المشقة والله لطيف بعباده ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا*وانا اخي الفاريء الكريم لا اريد بكلامي هذا الا ان أريك قوة الارادة والتصميم على حفظ القرآن الكريم فكنت احفظ مااراه سهلا على نفسي فمثلا سورة مريم بدات بها ثم سورة (طه) ثم المؤمنون ثم ما كان سهلا على مسامعي بطريقة غير مرتبة حسب السور التي ارى انها سهلة عليَ حفظها وكذلك مقاطع من سور الى ان احصيت حفظي رايت اني قد بلغت النصف ..فبعد ذلك بد ات بسورة البقرة وكنت اراها طويلة جدا ولكن لاسهل الاما سهله الله عزوجل فكان معي صديق عزيز اسمه خليل ابراهيم اتفقنا ان نتسابق لحفظ سورة البقرة وكان اتفاقنا يوم الجمعة بعد صلاة المغرب ولله الحمد الى الجمعة الثانية اي ثمانية ايام اتممت الحفظ فذهبت لاسال صديقي لارى هل اتم ام لا فاذا به قد اتم هو الآخر كذلك حفظ سورة البقرة في نفس المدة وهذه لاأنساها ابدا *اما أوقات الحفظ كنت كل يوم مساء قبل النوم اقرأصفحة واحدة مرارا وتكرارا الى مايقارب العشرين مرة ثم انام وحين استيقظ لصلاة الفجر اقراها ثانية فاحفظها بسرعة وكنت اتم ختم القران كل شهر واجعل ختمة اخرى للحفظ ومراجعته قراءة وكذلك اقرا في كل ركعة صفحة وفي صلاة الليل كل يوم اقرا نصف جزء واعلم يااخي ان الحفظ السريع نسيانه سريع واعتقد ان كل شخص يستطيع ان يجعل له الطريقة التي تناسبه واعلم يااخي القاريء ان الشيء المهم هو الاستمرار بالحفظ واياك والفتور والتسويف فانها من مكائد الشيطان وحبائله *واسال الله ان يسدد خطانا لما فيه الخير والصلاح للعباد والبلاد
((( وما توفيقي الابالله عليه توكلت واليه أنيب )))