بسم الله الرحمن الرحيم
التقرير المفصل عن الكتاب الموسوم: صراع الغرب مع الإسلام
لمترجمه د. مازن بن صلاح مطبقاني
1)مدى توافر المقومات الأساسية في الكتاب المقدّم:
يتوافر في الكتاب جملة من المزايا التي تتشكل منها المقومات الأساسية المعتبرة في الكتب العلميّة، ومن أهمّ تلك المزايا: الوضوح في الطرح، والتأصيل في الشرح، والتحليل الموفق للعلاقات الجدلية والمنطقية الثاوية بين الاستعمار والاستشراق، وبين الرحلات والتجسس، وبين النصرانية والصليبية فضلاً عن أن الكتاب يمتاز بالتسلسل المنطقي والترابط الفكري والتماسك المنهجي بين مفردات الكتاب ومختلف موضوعاته.
2)توافر الأصالة العلمية لمادة الكتاب، ومدى التزام المترجم بالأمانة العلميّة:
ليس من شك في أن الكتاب أصيل في طرحه، وعميق في مادته، ويتوافر فيه مادة دسمة من المعلومات والتحليلات العلميّة الرائعة، كما يشتمل الكتاب على ربط محكم بين الأحداث وغاياتها، وبين التصرفات الصادرة من الجهات المعادية للإسلام في الغرب والسياسات التي تحمي تلك التصرفات، وتضفى عليها غطاء التواصل والتعايش مع العالم الإسلامي. والحال أنّ الغايات المبيتة هي محاربة الإسلام وإخراجه من عقول الناس وأفكارهم. وإني لأخال المؤلف من أولك المفكرين القلائل الذين فهموا الجذور الفكرية والإستراتيجية للعلاقة المكفهرّة بين العالم الإسلامي والغرب والتي تشهد يوماً بعد يوم اشتعالاً وتردياً نتيجة الموافق العدائية المعلنة للإسلام والمسلمين في مراكز صنع القرارات في عالم الغرب.
3- مدى وقوع الكتاب ضمن التخصص الدقيق والعام للمتقدم.
نعم، يقع الكتاب ضمن التخصص الدقيق للمتقدم اعتباراً بأنّ موضوع الكتاب يتعلق بإبراز الجانب الفكري الذي يؤثر في رسم السياسات الغربية وعلى رأسها السياسات الأمريكية والبريطانية تجاه العالم الإسلاميّ، إذ إنّه من المعلوم أن بريطانيا كانت ولا تزال المصدر الأساس المسؤول عن معظم السياسات التي يصدر عنها صنّاع القرار في الإدارات الأمريكية المتعاقبة. كما أنّه من المعروف أنه ثمة توافقاً بل انسجاماً بين توجهات الاستشراقات بشكل عام بغض النظر عن موطن أربابها، ولذلك فإنّ هذا الكتاب يقع في صميم تخصص المتقدم، ويعدّ هذا الكتاب الرائع إضافة جديدة، ومادة علمية أصيلة ومرجعاً موفقاً للدراسات الاستشراقية بشكل عام والدارسات الاستشراقية الغربية بشكل خاص.
4- مدى احتسابه ضمن الحد الأدنى للترقية:
من الواضح أن المترجم بذل وسعاً مشكوراً في ترجمة هذا الكتاب، كما أنّه استفرغ جهداً مقدراً في هذه الترجمة، وقد تجلى هذا من خلال الربط المحكم بين أفكار الكتاب وموضوعاته، حيث لا يس القارئ بأنه يقرأ كتاباً مترجماً بل كتاباً مؤلفاً تعدُّ العربية لغته الأولى، وهذا يدل على تمكن المترجم من اللغتين كما يدل على حسن فهمه وإدراكه لأهداف المؤلف وغاياته فضلاً عن استيعابه العميق لموضوع الكتاب، ولذلك فإنه من المناسب أن يحتسب هذا العمل المتميز ضمن الحد الأدنى للترقية. والله أسأل أن يوفق المترجم، وينفع الأمة بهذا العلم، والله الموفق.
ملحوظة: أرجو من الفاحص الكريم أن يكرمني بمعرفة اسمه حتى يستنى لي أن أفيد من هذه الملاحظات الجميلة والتقدير والثناء حين طباعة الكتاب الطبعة الثانية بإذن الله.