(((الاستعراضات )))
في يوم القيامة وعندما يحشر الناس ستكون استعراضات رهيبة ,وقد سماها الخالق العظيم بالعروض .
فهذا استعراض الكفار يوم القيامة وهو احد الاستعراضات يقول الله عزوجل في كتابه العزيز
((يوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا*وعرضوا على ربك صفا لقد جؤتمونا كما خلقناكم اول مرة بل زعمتم الن نجعل لكم موعدا*ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا ))
الكهف آية:47-49
استعراض آلاف مؤلفة ,بل مليارات من البشر في استعراض رهيب .(ويوم نسير الجبال )وقد جاء هذا المعنى في كتاب الله عزوجل بمعنى نسف الجبال ,ويسيرها اي يجعلها سرابا وهباء .ويقول عزوجل ..
((وإذا الجبال نسفت )) المرسلات آية:10
ويقول عزوجل ((وسيرت الجبال فكانت سرابا )) النبأ آية:20 ((وحشرناهم فلم نغادرمنهم احدا )) بمعنى لن ينجو احد من حساب الله عزوجل
(( لقد احصاهم وعدهم عدَا )) مريم آية:94
بمعنى ان هنالك عملية إحصاء وعد دقيقين ,فليس هناك احد مفقود او تائه او منسي ((وعرضوا على ربك صفا))اي ان الكافرين سيعرضون على الله عزوجل بشكل صفوف ((لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة ))اي حفاة عراة ..عن عائشة ام المؤمنين انها سمعت رسول الله يقول ((يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا.قلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض قال ياعائشة الامر اشد من ان ينظر بعضهم الى بعض .(( لكل امرىء منهم يومئذ شان يغنيه )) روه البخاري ومسلم واحمد
((بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا )) ,انهم ا نكروا يوم القيامة ,
ومن ينكر يوم القيامة يعد كافرا ولا تنفعه شفاعة الشافعين ..
((ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه )).اي انهم استلموا الكتاب ,استلموا كتبهم بشمالهم وجاءهم امر الله : ((إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ))((ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا ))..
بمعنى وجدوا كل اعمالهم في هذا الكتاب ,لايغادر صغيرة ولا كبيرة من عظائم الكفر والالحاد الا مسطورا فيه ,وقد ’نشر امامهم فلا تسمع الا ياويلتاه ,واحسرتاه,يا اسفاه ولا ينفع الندم ...
ننتقل الى استعرض آخر في كتاب الله عزوجل :((ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا*وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا *)) الكهف آية:100
ان هذا العرض لجهنم مذكور في آيات أخر من القرآن الكريم . ....
((وجيء يومئذ بجهنم *)) الفجر آية:32
اي جاء الملائكة بالسلاسل سحبا((بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذّب بالساعة سعيرا*اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا*)) (( الفرقان آية:11-12
عن ابي هريرة قال :قال رسول الله ((يخرج عنق من النار يوم القبامة له عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقوا اني وكلت بثلاثة بمن دعا مع الله الها آخر وبكل جبار عنيد وبالمصورين )) اخرجه الترمذي
((اذا راتهم من مكان بعيد ))اي من مسيرة بعيدة جدا قيل انها مسيرة خمسمائة عام ..
((سمعوا لها تغيظا وزفيرا ))اي اذا راتهم جهنم سمعوا لها صوت التغيظ..عن احد اصحاب رسول الله قال:((من يقل علي مالم اقل فليتبوا بين عيني جهنم مقعدا ))قيل يا رسول الله وهل لها من عين ؟قال اما سمعتم الله عزوجل يقول ((اذا راتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا )) الفرقان آية:12
رواه ابن جرير في تفسيره وابن ابي حاتم كما في تفسير ابن كثير
يخرج عنق من النار له عينان تبصران ولسان ينطق فيقول وكلت بكل من جعل مع الله الها آخر فلهو ابصر بهم من الطير بحب السمسم فيلتقطه ..تفسير القرطبي ((وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ))وكلمة عرضنا تعني الاستعراض ..يقول الرسول ((يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها )) روه مسلم والترمذي عن ابن مسعود
والزمام :الحلقة التي فيها السلاسل ,فجهنم فيها سبعون الف زمام ,وكل زمام يسحبه سبعون الف ملك :
70000*70000=4900000000 اربعة مليارات وتسعمائة مليون يسحبون جهنم ,ويتى بها وتوضع في واديها ,وجهنم هذه دركات ,اي نزول نحو الاسفل بدليل قوله تعالى :((ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار )) النساء آية:145
يتبع (((القرآن وعلم الفلك)))