كان هذا عنوان مقالتي ذات يوم عندما صليت في مسجد الشعيبي في حر جدة وخارج المسجد وأطال الإمام وأطال حتى قلنا ليته سكت، وما أن قال (إن الله يأمر بالعدل..) الآية حتى تنفس المصلون الصعداء، وكنت أقرأ هذا الوصف فلا أعرف له تفسيرا (تنفس الصعداء) حتى سمعت أصوات التنفس العالية بانتهاء الخطبة. واليوم صليت في مسجد الإمام له صوت رائع وله خطبة سيئة ولديه عي عجيب ربما لأنه لم يعد الخطبة إعداداً جيداً فاختياره للكلمات توحي كأنه لم يتجاوز المتوسطة في التعبير. ويا ليت لوحة ضخمة تكتب في كل مسجد تذكر بحديث الرسول (أحفظه ولست خطيباً) (مئنة من فقه الرجل أن يطيل الصلاة ويقصر الخطبة) ووالله لو قرأ إمامنا نصف سورة البقرة لأتمنينا أن يتمها ولكنه قرأ (ألهكم التكاثر) والهمزة، وصحيح أنه مبدع فكأنك لم تقرأ السورتين قبل أن تسمعهما منه، فمن يوجه بأن يكتب هذا الحديث في كل مسجد تؤدى فيه الجمعة.