(((أرض المحشر)))
إن القرآن الكريم كتاب الله عزوجل وفيه آيات تدل على حقائق علمية قد سبقت علم البشر .ويؤكد القرآن الكريم على أن الله عزوجل سيجمع النجوم والكواكب والمجرات ويصيغها ويخلقها خلقا جديدا يوم القيامة .والادلة القرآنية والأحاديث النبوية تؤكد على صياغة الارض صياغة وفق ماأخبر به الله عزوجل وهو موضوع أرض المحشر / النار/ الجنة , وصلة بعضها ببعض .يقول الله عزوجل :
((يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات )) ابراهيم آية:48
الحشر يوم القيامة سيكون على هذه الارض ,وإن إمتدادا سيحدث لهذه الارض كما يؤكد ذلك القرآن الكريم :
((إذا السماء انشقت*واذنت لربها وحقت*وإذا الأرض مدت* وألقت ما فيها وتخلّت *))
الانشقاق آية:1-4
الانشقاق سيكون يوم القيامة وهو انشقاق السماء ((وإذا الأرض مدّت*)) اي بسطت ودكّت جبالها , قال المفسرون:(تمد مد الأديم )لأن الأديم إذا مد ّ زال كل انثناء فيه وامتد واستوى .قال ابن عباس وابن مسعود :ويزاد سعتها كذا وكذا لوقوف الخلائق عليها للحساب حتى لايكون لأحد من البشر الا موضع قدمه لكثرة الخلائق فيها ..
((وألقت مافيها وتخلّت*))أي أخرجت أمواتها وتخلَت عنهم ...
تفسير القرطبي
كما أن هناك إتصال بين أرض المحشر والنار .وهذا الإتصال تؤكده الآية الكريمة ((وسيق الّذين كفروا إلى جهنم زمرا حتَى إذا جاؤوها فتحت ابوابها )) الزمر آية:7
ياترى من أين يساقون ؟؟؟ طبعا من ارض المحشر الى النار ,وهذا يدل دلالة واضحة على ان هناك اتصال بين ارض المحشر والنار ,ودليل آخر من القرآن الكريم ((يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا*ونسوق المجرمين الى جهنم وردا)) مريم آية:85-86
هذه الاشارة القرآنية ((ونسوق المجرمين الى جهنم ))يساقون من ارض المحشر وبعد الحساب الى جهنم ..
وعن ابن عباس قال :قام فينا رسول الله خطيبا بموعظة فقال:((ياأيها الناس إنكم تحشرون الى الله حفاة عراة غرلاكما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين الا وإن اول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم - -الا وانه سيجاء برجال من امتي فيؤخذ بهم ذات الشمال .فاقول يارب اصحابي فيقال انك لا تدري مااحدثوا بعدك فاقول كما قال العبد الصالح )) ((وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد ))117((ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيزالحكيم))قال :فيقال لي ((انهم لم يزالوا مدبرين مرتدين على اعقابهم منذ فارقتهم ))
رواه البخاري ومسلم واحمد والترمذي
هذا الحديث يدل عللى ان البشر سيحشر على الارض التي لها صلة بالنار والصراط والجنة ..
عن سهل ابن سعد قال :قال رسول الله ((يحشر الناس يوم القيامة على ارض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لاحد )).... اخرجه الشيخان وقول النبي (ليس فيها علم لاحد )يدل على ان الارض ليس فيها علامة من جبل ولا وادي ماهي الا كما قال الله عزوجل :
((فيذرها قاعا صفصفا*لا ترى فيها عوجا ولا أمتا)) طه آية:106-107
(( يتبع حمل الاوزار ))