قال الشيخ العثيمين :
الأصل أنه لا ينبغي إكثار اليمين؛ لقول الله تعالى: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ [المائدة: 89] . قال بعض العلماء في تفسيرها: أي: لا تكثروا الأيمان، ولا شك أن هذا أولى، وأسلم للإنسان، وأبرأ لذمته، ولكن مع ذلك قد تكون اليمين محرمة، أو واجبة، أو مستحبة أو مكروهة.
فتكون واجبة إذا كان المقصود بها إثبات الحق، فإنه يجب عليك أن تقسم إذا كان يتوقف إثبات الحق على اليمين؛ لذلك أمر الله تعالى نبيه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يقسم في ثلاثة أمور:
أن يقسم على أن البعث حق، وعلى أن القرآن حق، وعلى أن الساعة ستأتي.
قال الله : وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [يونس: 53] .
وقال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ [سبأ: 3] .
وقال تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن: 7] ، فإذا كان يتوقف إثبات الحق وطمأنينة المخاطَب على اليمين، فاليمين واجبة.
المصدر : الشرح الممتع على زاد المستقنع (ج15-كتاب الأيمان)