(((يوم العلاض )))
مثل وقوفك يوم العرض عريانا = مستوحشا قلق الاحشاء حيرانا
واقرا كتابك يا عبدي على مهل = فهل ترى فيه حرفا غير ماكانا
لما قرات ولم تنكر قرائته = إقرار لمن عرف الاشياء عرفانا
نادى الجليل خذوه ياملائكتي = وامضوا بعبد عصى للنارعطشانا
المشركون غدوا في النار والتهبوا = والمؤمنون بدار الخلد سكانا
وفي حديث الرسول
((مامنكم من احد الا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان , فينظرعن يمينه فلا يرى الا ما قدم وينظر عن شماله فلا يرى الا ما قدم . فينظر بين يديه فلا يرى الا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة )) رواه البخاري واحمد ومسلم والترمذي عن عدي بن حاتم
الاولون والآخرون امام الله عزوجل في ساحة العرض المهيب ...
وفي ساحة العرض هذه هناك نسبة اهل الجنة ونسبة اهل النار .........
عن ابي سعيد الخدري عن النبي قال :((يقول الله تعالى ياآدم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك .فيقول أخرج بعث النار قال وما بعث النار ؟كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين .فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ,قالوا:يارسول الله وأينا ذلك الواحد ؟قال:ابشروا فان منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج الف ثم قال والذي نفسي بيده اني لارجو ان تكونوا ربع اهل الجنة فكبرنا فقال ارجو ان تكونوا ثلث اهل الجنة فكبرنا فقال ارجو ان تكونوا نصف اهل الجنة فكبرنا فقال ما انتم في الناس الا كالشعرة السوداء في جلد الثور الابيض او كشعرة بيضاء في جلد ثور اسود ))
اخرجه البخاري ومسلم واحمد
هذه النسبة (1000=999+1)اذن(999)الى النار وواحد فقط الى الجنة .ان الانسان مهما عمل من خير واطاع الله عزوجل فان عمله لايدخله الجنة الا برحمة الله عزوجل لهذا يقول رسول الله ((لن يدخل احد عمله الجنة قالوا ولا انت يارسول الله ؟قال ولا انا الا ان يتغمدني الله بفضل ورحمة فسددوا وقاربوا ولا يتمنين احدكم الموت اما محسنا فلعله ان يزداد خيرا وإما مسيئا فلعله يستعتب ))
اخرجه البخاري ومسلم عن ابي هريرة
القرآن الكريم يؤكد هذا المعنى فيقول الله عزوجل :
((قال عذابي اصيب به من اشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون*الذين يتبعون الرسول النبي الامي )) الاعراف آية:156
عن ابي هريرة قال:قال رسول الله ((ان الله تعالى خلق يوم خلق السماوات والارض مائة رحمة,كل رحمة طباق ما بين السماء والارض فجعل منها في الارض رحمة واحدة فيها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض ,فاذا كان يوم القيامة اكملها بهذه الرحمة ))...
رواه البخاري ومسلم والترمذي واحمد
قال الحبيب المصطفى ((والذي نفسي بيده الله ارحم بعبيده من الشفيقة بولدها ))
رواه البخاري والترمذي
إذن رحمة الله هي من تدخل العبد الصالح الى الجنة ,وما العمل الصالح الا وسيلة تقودنا الى رحمة الرحمن الرحيم ...
يتبع (((الموازين والحساب)))
-----------------------