قبل أن تغرق في أمواج الانترنت ...!!!
أخي ... أختي ... وقفة صادقة مع النفس من قبل أن تغرقك الأمواج المتلاطمة ... وقفة أنت أحوج ما تكون إليها ، فالأمواج عاتية ... والوقت قصير ... والعمر يمضي !
وقفة إما تعود بعدها بحارا ماهرا .... يغلب الأمواج ويعرف كيف يسيرها لصالحة ويتقي ثورتها العارمة ... وإما تنجو بنفسك ... فتبتعد غير آسف ولا ملتفت .
وإياك أن تنظر إلى الغرقى وتعجب أن لا يزال بك رمق ...! فتجنح إلى الركون والاطمئنان فالأمواج متقلبة ... وكم زلت قدم كانت على صواب .
أخي .... فكن بحارا ماهرا ... يعرف كيف يجعل تسير بسلام إلى الشاطئ بعد أن خاضت غمار هذا البحر المتلاطم الأمواج .
وحتى تنجو فهذه أطواق نجاة لم قرر ألا يغرق في بحر الانترنت
· ليكن دخولك بالله ونيتك خالصة لوجهة .... فإما أن تكون متعلما يطلب العلم والمعرفة وإما عالما وناشرا لها وإياك أن تكون الثالث فتغرق
· احرص على تجديد النية دائما ... والوقوف مع النفس كلما علت الأمواج وتمايلت السفينة ... أو كلما أوغلت في عرض البحر
· لا تستغني بصيد سمك البحر وترمي ما معك من طعام ... فلا تحاول أن تزدد علما أو فقها من الانترنت على حساب ما معك من علم وفقه أو ما يمكن أن تحصله في أوقاتك المقبلة ، فالأصل ما معك وهو رأس المال والأصل الدراسة والبحث في بطون الكتب لا بين صفحات الويب
· إن شاركت في المنتديات فإياك أن تشارك لمجرد الجدال أو لإظهار مهاراتك في الحوار أو لتلفت الأنظار إليك واقبل الحق وإن ظهر ممن هو أدنى منك
· ابدع وارتقي بمستواك ولا تنتظر فتات أفكار الآخرين
· علاقتك مع الله هي صمام الأمان لك .. فتعاهدها ولاتلهيك عنها زرقة السماء واتساع البحر ... حتى إذا غرقت ناديت ... يا الله .... يا الله ! الآن !! الآن تذكرته وقد كنت عنه في غفلة !!
· إياك أن تلج البحر إلا ومعك عدتك وإياك أن تتصفح الانترنت إلا وقد انهيت وردك وارضيت ربك وأديت حقوق أهلك ونفسك وأعطيت كل ذي حق حقه
فعندها .... ابحرعلى بركة الله فقد تحصنت بحصن حصين ... وغدت الأمواج العاتية بيديك كالزيت اللين .... فسر بثبات واطمئنان إلى شاطئ الأمان .