السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأنا أشاهد اليوم برنامج للفتاوى للشيخ د خالد المصلح قال كلاماً رائعاً ولطيفة جميلة في قوله تعالى " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا " وأن طيب المطعم والمكسب من أعظم أسباب بركة العمل والمداومة على الصالحات
وأن طيب المكسب يتوجب فيه 3 أمور طيب المطعم بذاته وطيب الطريقة التي اكتسب بها وأيضاً طيب الطريقة التي أكل أوشرب بها

فبحثت عن هذه العلاقة العظيمة (طيب المطعم مع طيب العمل ) فوجدت عدد من المفسرين ذكر هذه العلاقة العظيمة حيث قال ابن كثير في تفسيره "فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح, فقام الأنبياء بهذا أتم القيام, وجمعوا بين كل خير قولاً وعملاً ودلالةً ونصحاً, فجزاهم الله عن العباد خيراً. "

وقد ذكر هذه العلاقة ابن الجوزي في صيد الخاطر فقال "و ربما رأى العاصي سلامة بدنه و ماله فظن أن لا عقوبة ، و غفلة عما عوقبت به عقوبة .
و قد قال الحكماء : المعصية ، و الحسنة بعد الحسنه ثواب الحسنه .
و ربما كان العقاب العاجل معنوياً كما قال بعض أحبار بني إسرائيل : [ يا رب كم أعصيك و لا تعاقبني ؟ ] فقيل له : [ كم أعاقبك وأنت لا تدري أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي ؟ " .

وغيرها من أقوال أهل العلم في ترسيخ هذه العلاقة العظيمة

المقصود أن هذه العلاقة قليل ما نسمعها في تفسير هذه الآية أو عند ذكر هذه الآية عند عامة الناس وبين ألسنة الخطباء فأتمنى منا جميع أن نكون ممن يستمع القول فيتبع أحسنه

( وقد استفدت في هذا الموضوع من مقال رائع للشيخ عبدالعزيز العبداللطيف)

ودمتم بكل خير