سار القوم بين سكك المدينة،وقدأضمروا النفاق،ولم يجدوا بدا"من حياكة المكرإ وتدبير الخداع بصاحب الرسالة،
إذا ماقابلوه رأيت الخشوع والإيمان،وسمعت الدعاء بالنصروالتمكين،يجمله حلاوة المنطق،ويعضده الحلف،ويزيل شكه طلب الدعاء،
غير أنهم مع كثرة ظلمة القلب ،ودوام نسيان الآخرة،والبغض الدفين،والحسد المقيت،صاروا أئمة في الضلال ،مزينين سبله،داعين لولوجه،
حتى أصبح القوم (مردة
يبلغ بهم الحال ليصدر عنهم كل وارد يبغي البغي،ويريد الضلالة،وينشد هلاك المؤمنين،
تالله ماأعظم غفلتهم،وماأسوأ فعلتهم، أيريدون هلاك المؤيد بالوحي،أم يتربصون به الدوائر،
ألأجل أنهم رأوا فيه المحبة ،ولمسوا منه قبول الإعتذارفقالوا هو(أذن)سرعان مايصدقنا لنلحق بركبه ،ونحوز على غنائمه ،
خسأ المساكين فالمحاسب هو الله ، وعالم السر هو الله ،ومن بيده العقوبة هو الله
فلامناص ثم،ولاملجأ هناك ،فيكفيهم وعيد الله المتحقق لاتعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم