ياصاحب القرآن اهنأ به شرفا" لايُبارى ،وافرح به فخرا" لايُجارى ،
غُضّ طرفك عما حولك من الزخرف والمتاع ،والجاهِ والضياع،
فكلّها في القريب زائلةٌ ،وأزهارها عمّا قليلٍ ذابلةٌ،
والفخرُ بيمينك فلا تميل ،والعزةُ حُزت أصلها الأصيل،
ياصاحب القرآن
لايكفي أن تكون لهُ مجوّدا"، ولِألفاظه مبيّنا"، وصوتُك به عذبا"
فالشرفُ العظيم ، من ورائه أمرٌ جسيم
ياصاحب القرآن
إن خلُصت نيتُك، وحَسُنت طويتك، واعتلت همّتُك
فقد جرى على وجهك ماء الحياة ، وانبثق من لسانِك إكليلُ المعاني، وصار وجهُك وضّاء" بالأنوار، صافيا" من الأكدار، نزيها" عن الأغيار،
فأصبحت القلوب حولك تحُوم، وبمحَبتك -وهي لا تشعُرُ -تهيم،
ياصاحب القرآن
لاتغتّربأصحابِ العَرَض الزائل، وماأفنوا لِأجله من أعمارٍ قلائل ، فقد ُرزِقت المقصود.. دونما عناء،ووهِبتَ المنشُود ..بلا تكلّف،
فقرّ بما وصلتَ إليه عَينا"، واطمئن بالذي نِلتَه نفسا"،
فقد -والله-اتضح لك الطريق ،ولزمت -بفضل الله- الجادة، ولاح أمام ناظريك المعينُ الذي لاينضب، وبدا لك المنهلُ الذي لاينقطع،
ياصاحب القرآن
حذارِ أن تنكص على عقِبيك ..سَعيا" وراءَ الشُهرة ، أو ترجع للوراءِ ... بَحثا"للسمعة ، أوتحيد عن الجادة ...
طلبا"للجاه، ولاتُضيعَ أخييَ سِنِيَّ حفظك ..رَغبة" في المكانة، ياصاحب القرآن
تقرّب من خالقِك كثيرا"،وتوجه للآخرة طويلا"،
وأكثر بالصدق من صُنوف العبادة ، واطلب فعلها باليقين ولاتكن عادة، لتلبس حينها تاج السيادة ،
ياصاحب القرآن
اعلم أن الله مطلعٌ على سرِّك فصفِّه ، وعالم ٌ بقلبِك فراقبه ، وخبيرٌبإرادتك فجمّلها،
وليكن عزُّ جاهكثم اصطفينا،وأكبر همِّكإن الذين يتلون كتاب اللهلتنال كرامةيرجون تجارةً لن تبور الكاتب:أحمد المغيري