(((الاعيب الشيطان )))
الشيطان له من الالاعيب التي والحيل التي تنطلي على كثير من الناس من الذين لا يعرفون منهج الله تعالى .لذا نرى لزاما على كل مؤمن أن يعرف الاعيب الشيطان لأن غايته هي إضلال المؤمنين عن سبيل الله ..
في القرآن الكريم آيات تبين لنا ألاعيب الشيطان وخططه .
فعلى سبيل المثال . عندما أمر الله تعالى إبليس أن يسجد لآدم ,فإذا بالشيطان يأبى ويستكبر ويعصي ويقول :((أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين )) عندها غضب الله تعالى على الشيطان (( قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنَك من الصاغرين *قال فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال إنك من المنظرين * قال فبما أغويتني لأقعدنَ لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينَهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين * قال اخرج منها مذؤوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأنَ جهنم منكم أجمعين* ))
الاعراف آية:13-18
هذه الآيات تبين لنا غضب الله تعالى على إبليس عندما إستكبر ولم ينفذ أمره وجادل بالباطل أمام الحق فذمَه الله وحقَره ولعنه , ولكن الشيطان توعد بني آدم وبخآصَة منهم المؤمنين .((قال فبما أغويتني لأقعدنَ لهم صراطك المستقيم )). انظر أي طريق اختاره الشيطان ليتربَص فيه للمؤمنين ((صراطك المستقيم ))..
وسبب اختياره لهذا الطريق أن الله عزوجل أمر عباده المؤمنين أن يسلكوه :((وأن هذا صراطي مستقيما فاتَبعوه ))
الانعام آية:153
إن الله أمر عباده الصَالحين باتباع طريقه الذي طرَقه على لسان نبيه محمد وشرعه ونهايته الجنة وتشعَبت منه طرق ,فمن سلك الجادَة نجا ,ومن خرج إلى تلك الطرق افضت به الى النار قال الله تعالى :((ولا تتبعوا السبل فتفرَق بكم عن سبيله)) الانعام آية:153
عن عبد الله بن مسعود قال:خطَ لنا رسول الله يوما خطَا ثم قال : هذه سبيل الله ,ثم خطَ خطوطا عن يمينه وخطوطا عن يساره ثم قال :هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعوا إليها , ثم قرأ هذه الآية :((ولا تتبعوا السبل فتفرَق بكم عن سبيله )). رواه الدارمي ابو محمد في مسنده بإسناد صحيح احمد والترمذي
[تفسير القرطبي ]
فالشيطان يتربص بالمؤمنين على الصراط المستقيم الذي امر الله عباده المتقين أن يسلكوه , فعلى المؤمن أن يعرف الاعيب الشيطان وحيله , وقد بين الله تعالى في كتابه العزيز كيف يحذر المؤمن من مكائد الشيطان وحيله ,فبقدر ما نفقه كتاب الله بقدر ما نعرف الاعيب وحيل الشيطان ونحذرها وعند ذلك فإن الشيطان لا يستطيع أن يضلَنا عن الطريق المستقيم ....
_
يتبع (((الشيطان والجهات الاربع))) 18