قد علمتُ وأيقنتُ أنك لها مُؤديا"،وعند النداءِ لها مُقيما"،وحال حلول وقتها لها مسرعا"


فما شعورك!!
وقد وجدت بين جنبيك برد العز، وأحسستَ في صدرك أُنسَ الفرح بها
كيف لا
وبتمامها.. يتمُّ ربحُك ، وبكمالِ خشوعها ..يكمُل فلاحك،
ومع طول سجودها.. تنال مطلوبك،
ياليتك تشعر بالذنوب وهي عن رأسك تسقُط، وبالعيوب وهي- مع دوامها- تُستَر،
أُخييَ
في حياتك آلام ٌوأتعاب ..اقصُد بابها
في صدرك حاجاتٌ تعتلج ..انصَ جنابها
أتخاف ُ فوات الأنس.. تدرع بجلبابها
أتشعرُ بتشعبِ الأفكار.. كمِّل آدابها
أتريدُ سعة الفضلِ والرزقِ.. تمسك بأعتابها
أُخييَ.. كم يبعدُ الضالّ عن طريقِها، ويزيغُ عن سبيلها، ويحيدُ عن جادتها،
طلبا" للرَّاحة، وسعيا" وراء الهوى، ومتابعة" للشيطان .
فيعاجَلُ بالعقوبة، فَيَلقَى في قلبِه نقيض المقصد، ويلبس في نفسه رِداء الذُّل،
الظلام ُ ملازمٌ أيامه ،والتعاسةُ حليف حظِّه، ،والشقاءُ أشقى قلبه،
إن قصد باب التوفيق... وجدَهُ مُؤصدا"، وإن راح يسعى للرزق ...ألفاهُ ضيِّقا"، وإن حرِصَ على الراحة ...لَقِيَ(العجز)
القلبُ منه ُ مضطربٌ ، والنفس عنده كالّةٌ،
وإن سألتَ عن الفكرِ فهو شاردٌ، أما الإرادةُ فهي مترددةٌ، والعزيمة مفقودة
ويكفيك منه ظُلمة ُوجههِ ، وكآبة مَنظرِه،
هذه حالُه ، وتلك صفاتُه
فادفع ( بالعزيمة ) إليه النصايح ، وارمي (بالصدق) عليه طوق النجاة، وامدد إليه (بالصبر) حبل الآمال، لتطرد عنه أمواج (القنوط)، وتدفع عنه كابوس(اليأس)وتذكر مايحملُ من ينابيع (الخير)، وتحسس فيه أمارات (الإيمان)
وقل له ربُّك غفورٌ للعازم على التوبة، رحيمٌ بالمقبلِ على العمل ِ، رؤوفٌ بالعايد إلى سيِّدهِ ومولاه،
قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفرالذنوب جميعا" إنه هو الغفور الرحيم
بقلم :أحمد المغيري