بكى رسول الله حين قرأ عليه صحابي كريم قول الحق (وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) فاخضلت لحيته وقال للقارئ حسبك. ولم أفكر طويلاً لماذا بكى رسول الله وأسأل العارفين وإن كان يمكنني البحث في تفسير الآية فلدي القرطبي وليت لدي الطبري. لماذا جئت بهذه المقدمة لأتساءل عن مسؤوليتنا في تعريف العالم بالإسلام من ناحيتين الأولى العملية أن نعيش به في بلادنا فلا يكون لدينا استبداد ولا طغيان ولا سرقة لأموال الأمة ولا يكون لدينا استعباد ولا ولاء لغير المؤمنين، وأن نعيش بالإسلام إن سرنا إلى بلاد الكفّار فلم يسلم أهل جنوب شرق آسيا لأنه جاءتهم جيوش الفتح ودخلت دولهم في الإسلام وإنما تجار وعلماء عاشوا بالإسلام وللإسلام فانجذب البشر إليه فدخلوا في دين الله أفواجاً، وما أكثر العربان الذين يذهبون إلى بلاد الغرب اليوم فلا يزيدون الغربيين إلاّ نفوراً من ديننا (في غالبهم)
والمجال الثالث لماذا يتقاعس العلماء وأساتذة الجامعات عن حضور المؤتمرات والندوات ليقولوا للناس شيئاً عن الإسلام ويعيشوا الإسلام حتي يحبهم البشر الآخرون؟ لن أطيل ففي ما أكتبه عن بولندا والمؤتمر الذي حضرته غناء.والسلام