بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وآله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين، وبعد: فإنه مما لا يخفى على ذي بصيرة أن الأمة الإسلامية في هذه الأيام التي افتتحت القرن العشرين تمر بمراحل عصيبة ، فكرية عقدية سياسية اجتماعية دفعت أصحاب العقول باختلاف مستوياتهم إلى البحث عن مخلص في كتاب الله تساند به قضاياها المعاصرة وتؤيد به وجهات أنظارها كل بحسب ما يمتلكه من مستوى علمي بالقرآن الكريم سواء في ذلك المتمدرس أوالأكاديمي، يتجه كل فرد إلى تأييد قضية ما بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية سواء أصابت في مغزى الموضوع أو أخطأت، وحديثي هنا عن الشعارات التي يرفعها كثير من أبناء الأمة الإسلامية في المناسبات التي تعيشها الأمة أو الفئة أو الدعوة أو ما إلى ذلك فإن الشعار أحيانا يبعد عن كونه مؤيدا لما تحمله القضية من أسباب وغايات، فنجد في ذلك فريقا من الناس متزن متبصر بالواقع وما يربطه بشعاره الذي يرفعه من أجله، ومنهم طرف يستشهد على حرمة الدماء بآيات الحيض والنفاس، فهذا الاتزان في إيجاد الشعار القرآني المناسب للواقع وهذا التسيب الذي يجعل من رفع الشعار الحق الذي يراد به الباطل أدى بي إلى كتابة هذه السطور القليلة مقدمة إلى مقالة علمية أتحدث فيها عن :"الشعار القرآني بين الإتزان والتسيب"، وذلك لأننا شاهدنا في مواطن كثيرة من واقعنا وأيامنا أن ظاهرة الشعارات القرآنية قد عمت بها البلوى سواء في الشوارع الإسلامية أو المواقع الإلكترونية,,,,, والله أسأل أن يبارك بوادره.