قال الشيخ بكر أبو زيد في كتاب تصحيح الدعاء ص503-504، في معرض كلامه عن البدع المتعلقة بالجنائز:

قراءة الفاتحة وإهداؤها للموتى.

ومسألة: إهداء ثواب القراءة للأموات مطلقاً، قد قرر الإمام الشافعي - تعالى- أنه لا يصل إهداء ثوابها إليهم.



قال ابن كثير - تعالى- عند تفسيره لقول الله -تعالى- :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى : «ومن هذه الآية استنبط الشافعي - تعالى- ومن اتبعَه، أن القراءة لا يصل إهداؤها إلى الموتى؛ لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم، ولهذا لم يندب إليه رسول الله -- أمته، ولا حثهم عليه، ولا أرشدهم إليه بنص، ولا إيماء، ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة -- ولو كان خيراً لسبقونا إليه. وباب القربات يقتصر فيه على النصوص، ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء» انتهى.