الفرق بين كلمة (طريق) وكلمة (سبيل)

هناك طريق وهناك سبيل:
فكل ما يطرق أو لا يطرق يسمى طريق، المعنى: يعني كل مكان يؤدي إلى المكان الذي تريده يسمى طريق سواء اعتاد الناس أن يسلكوه أو لم يعتادوا أن يسلكوه.
فمثلا نحن الآن في الرياض في إحدى جهاتها الخرج فهناك طريق يسلكه الناس وهناك طرق أخرى للخرج لا يسلُكها الناس فالذي يسلكونه والذي لا يسلكونه يسمى طريق أما الذي يسلكونه فيُسمّى سبيل ولا يُمكن تسمية مالا يُسلك بأنهُ سبيل.....

ما لا يُسلك لا يسمى سبيل يسمى طريق ونقول طريق حتى للذي يُسلك لكنّ الذي يُسلك كذلك يُمكن أن نقول لهُ سبيل ولا نقول لهُ طريق هذا من حيث سلوك الناس لهُ .

لكن سلوك الناس لطريق لا يلزم منهُ أن يؤدي إلى حق لا يلزم منهُ أن يؤدي إلى حق فلو فرضنا أن هُناك كنيسة وعدة طُرق للكنيسة فما يسلكهُ الناس إلى الكنيسة يُسمّى سبيل وما لا يسلكونهُ يُسمّى طريق لكن لا يلزُم أن الكنيسة دار حق لأن الكنيسة دار باطل فهذا الوصفُ لا يتعلق بصحة الوصول للمكان...

فإذا أردنا أن نصف الطريق الذي يؤدي إلى حق أو إلى باطل نقولُ في الذي يؤدي إلى حق طريقٌ عدل وسبيلٌ عدل .
أمّا ما يؤدي إلى باطل فيُقال طريق جائر أو سبيل جائر وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ النحل9 ...

محاسن التأويل / سورة الإسراء