بعد عمق النظر في ثلاث السور (الكوثر ) , (الكافرون) , (النصر)
ومحاولة ربطهنّ ببعض , بما يسمّى علم المُناسبات , توصلتُ إلى ما يلي :
لما خُتمت سورة الكوثر بِردٍّ على أحد صناديد قريش في قوله تعالى : (إنّ شَانِئَكَ هُو الأَبْتَر), افتُتحت هذه السورة بالردّ عليهم وعلى أقوالهم الباطلة , وكذلك في سورة الكوثر أمرٌ بتوجيه عبادتَيْ الصلاةِ والنحرِ لله جلَّ وعلا , فجاءت سورة الكافرون بعدها كذلك تأمر بإخلاص الدين العملي كله لله عزّ جل , والعلمُ عند الله وحده.
ولمّا صبر صلوات الله وسلامه عليه وثبت على الحق وأكّد براءته من دين قومه واعتزَّ بدين ربِّه كما هو في ختام هذه السورة (لَكُمْ دِينُكُم وَلِيَ دِينِ), كانت الثمرة ووقع النتاج بأن نـصره ربه جلّ في عُلاه ورفع ذكره وفتح على يديه, فكان مناسباً أن تعقبها في ترتيب المصحف سورة النصر التي هي نتيجة الاعتزاز بالدين والتمسك عليه, والعلم عند الله وحده.
فهل يحقّ لي ذكر ماسبق في بحث لي , أم أتورّع ولا أذكـــــــــــره ؟, علماّ بأنّي لم أرجع إلى قول البقاعي وغيره ممّن يهتم بعلم المناسبات بعد,,
أرجو الإفادة أحسن الله إليكم